(لعبة عبد المهدي الودية) مع الإقليم !

اخبار العراق: كتب اياد امارة..▪ لعبة عادل عبد المهدي رئيس الوزراء العراقي المتشبث بالسلطة مع إقليم كردستان الأخيرة ليست ضمن الدوري السياسي العراقي المفتوح منذ العام (٢٠٠٣) وإنما هي لعبة ودية ضمن إطار المعسكر التدريبي الذي يجريه السيد عادل عبد المهدي منذ إطلاقه أكذوبة الغياب الطوعي التي لم نسمع بها من قبل ولغاية مرحلة إعادة تدويره الجارية الآن على قدم وساق بين العاصمتين بغداد والنجف الأشرف.

رئيس الوزراء المتشبث بالسلطة لا ولن ولم يفكر على الإطلاق بالدخول في سباق حقيقي مع إقليم كردستان لا هو ولا غيره من غالبية الطبقة السياسية العراقية ولا حتى الدينية ولا الثقافية فلا أحد من هؤلاء يمتلك الشجاعة الكافية للوقوف أمام الإقليم المسترجل على هؤلاء جميعاً لأسباب متعلقة بالشجاعة والمروءة والنزاهة والتخطيط الإستراتيجي السليم.

لعبة رواتب الإقليم المحجوبة الإكذوبة جزء من قصة التحايل المستمرة على العراقيين الجنوبيين الذين يتربعون على عرش الثروة وهم محرومون منها غير مستفيدين منها وهي تنتقل طواعية وفي “عز النهار” إلى إقليمنا الحبيب وإلى جيوب ساسة واحزاب ورجال دين في العاصمتين لا يراعوا فينا إلا ولا ذمة.

ما يذهب إلى الإقليم  بالعافية عليهم الميزانيات واضحة في الإقليم في الشوارع والمصانع والمستشفيات وباقي الخدمات، شعبنا الكردي يستحق ذلك فقد عانى الكثير من بطش الديكتاتور وسياسته العنصرية البغيضة، اقول ذلك صادقاً غير متهكم، لكن ما يذهب إلى جيوب بعض السياسيين وبعض الدينيين “لا خلف الله عليهم به” فهم لا يستحقونه وغير جديرين به و عساهم بالتلف هم وما يسرقونه من أموال فهم لم يبلطوا شارعاً ولم يبنوا لبنة واحدة إلا مشاريع متفرقة لا تسد رمق مدننا العطشى التي لا تزال تأن من أوجاع نقص الخدمات وبطالة شبابها أبطال الإنتصار الكبير الذي تحقق على زمرة داعش الإرهابية وهو نصر العصر بجدارة..

اعود إلى اللعب النظيف مع الإقليم الذي لا يلعبه السيد عادل عبد المهدي فقط بل تكاد الطبقة السياسية كلها تلعبه مع الإقليم ليس في أوقات الفراغ وإنما في الوقت الأساسي لا لتنشيط عضلات السادة السياسيين وغيرهم بل لأسباب أخرى متعلقة بتردي حالنا نحن الجنوبيون في هذا البلد الذي يريد ساسته صب جام غضبهم وفشلهم على هذا الجزء منه فقط.

بقيت لي كلمة لا بد منها أقولها بكل صراحة ووضوح أوجهها إلى آبائي وإخوتي في هذا الجزء العراقي المنكوب أقول علينا أيها الأحبة تغيير سياسيينا وآخرين أيضاً من غير السياسيين الذين يطبقون على رقابنا، التغيير بطريقة سلمية بعيداً عن التظاهرات وما فيها وما عليها، إذ يمكن التغيير بغير أساليب العنف والضجيج غير اللازم من خلال نظم أمورنا بطريقة علمية مستفيدين من تجربة ما يقارب العقدين من الزمن وما قبلهما، ومن خلال الإعتماد على أنفسنا نحن، ندخل ساحة المنافسة الإنتخابية التي قد لا تمكننا من التغيير التام وإنما سيكون التغيير تدريجياً وهذا لصالحنا، هذا ما علينا القيام به للخروج من دوري العراق القائم وألعابه الودية بأقل الخسائر، مع عدم المساس بمكتسبات أي طرف عراقي يكون قد حققها بطرق شرعية داخل الإطار الوطني.

385 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments