لماذا قطعت حكومة عبد المهدي رواتب موظفي كردستان الان وهل هي خطة لإبتزاز المكلف الكاظمي؟

احبار العراق: انتقد مراقبون وناشطون سياسيون، اجراءات الحكومة المستقيلة التي افاقت دون سابق انذار من سباتها ونومها العميق وتغاضيها عما كانت إدارة اقليم كردستان العراق تقوم به من نهب لموارد البلاد الاتحادية، والضرب بعرض الجدار للقوانين النافذة، حيث كانت حكومة عبد المهدي المستقيلة تصم اذانها عن كل الصيحات والمطالبات والقرارات والتشريعات المطالبة بايقاف هذا ” الاستهتار” العلني بالمال العراقي، وعدم الاكتراث للقوانين الوطنية النافذة والتي اصبحت تطبق بانتقائية عالية على فئات وجهات دون اخرى!.

واشاروا في احاديث مختلفة، أن ” قرار قطع التمويل عن حكومة الأقليم جيد، لكنه يثير الف علامة استفهام وتعجب من حيث التوقيت وايضاً من حيث المغزى منه، ففي الوقت الذي تشرف هذه الحكومة على مغادرة مقاعدها غير مأسوف عليها، تضع امام الحكومة التي ستخلفها قنبلة موقوتة أخرى، بل تمنح الأكراد ورقة مجانية لابتزاز المكلف لرئاسة الحكومة في التنازل لها في تثبيت حق لا تملكه، وكأن هذا القطع جزء من مهام الحكومة الجليلة التي تقدمها حصراً لأقليم كردستان وقيادته السياسية، ولربما سيمكن هذا القطع المريب للرواتب والتمويل، الوفد المفاوض الكردي من الحصول على تنازل ما في المفاوضات، وتثبيت ملف الرواتب كأنه حق لا يمكن بعد ذلك نقاشه وتعديله”.

وتساءلوا عن مغزى التوقيت المريب الذي اختارته حكومة مستقيلة، لم تتوقف لحظة واحدة عن دفع رواتب مليارية لموظفين مجهولين في اقليم يغلق ابوابه بوجه ديوان الرقابة المالية الاتحادي، ويمتنع عن الافصاح عن حساباته الختامية، ويمنع مجلس النواب العراقي، وهو اعلى سلطة تشريعية في البلاد من مراقبة اداء مؤسساته، ويمتنع عن الالتزام بتطبيق قانون الموازنة الاتحادي، ويضرب عرض الجدار، قرار تسليم قرابة ربع مليون برميل يومياً للخزينة الاتحادية مع انه يصدر قرابة الستمائة الف برميل يومياً خلافاً للقانون، ويمتنع عن فرض الدولة الاتحادية لسلطتها القانونية على المنافذ الحدودية التابعة لها في مناطق الأقليم، بل والأدهى من ذلك كله، هو استمرار وزير المالية الحالي بقطع تخصيصات محافظات اخرى بدون أي تدخل من الحكومة الاتحادية”.

ولفتتوا الى أن “الحكومة المستقيلة برئاسة الغائب الطوعي مارست اقصى درجات المهادنة والتواطؤ مع حكومة الأقليم غير الشرعية في الأساس، ولعبت بورقة المصالح السياسية على حساب المصلحة العامة، وتمارس الآن سياسة غريبة فبدلاً من الالتجاء الى منع التصدير ومنع الشركات الاجنبية من شراء نفط بحكم المهرب والمسروق، تجدها الآن تعمل على تعزيز الموقف الكردي”.

وتساءلوا ايضاً عن سبب صمت وزير النفط الحالي ثامر الغضبان منذ قرابة العامين على هذه المهزلة التي حدثت وتسببت باهداء اطنان من المال العراقي، ولماذا لم يلجأ الى ايقاف هذا الفعل والتعدي على صلاحياته واختصاصاته، الا يمكن عد هذا تواطئاً ضد مصالح البلاد، ومجاملات سياسة.

مستغربين في الوقت ذاته من استنكار رئيس الجمهورية برهم صالح لقرار قطع رواتب موظفي كردستان، في الوقت الذي يرى ويسمع ويشرف على عملية خرق الدستور وتجاهل القوانين التي تصدر من اعلى سلطة تشريعية، وسياسات الأقليم التي تضر بمصلحة الشعب العراقي الذي اقسم الرئيس على حفظها والسهر عليها، فهل هو رئيس كردستان الجالس في بغداد، ام رئيس العراق كله، وهذا الانحياز غير المبرر انما يأتي في إطار التوكيد لمن يقول ان هذا الرئيس لا يصلح لتمثيل العراق كله، بل هو قومي قفز على مقعد الرئاسة.

649 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments