مناسيب مياه الأهوار تنخفض والجفاف يهجّر الناس.. والملوحة تقتل الأسماك والحيوانات

أخبار العراق: غالباً ما يتجمع أصحاب الزوارق أو ما يعرف بالمشحوف قرب مرسى نصب الشهيد وسط مدينة الجبايش في الناصرية لاستقبال السائحين، أو بعض العوائل التي تأتي من المحافظات العراقية الأخرى.

لكن الأمر تغير بالنسبة لسكان الأهوار، الذين بدأت مخاوفهم تزداد كل يوم بفعل انخفاض مناسيب المياه وتراجع السياحة، والخشية من أن تزداد ملوحة المياه وتقتل الأسماك وحيوان الجاموس، مثلما حصل في سنوات الجفاف الماضية.

ويقول رئيس منظمة الجبايش للسياحة البيئية رعد الأسدي، ان مناسيب مياه الأهوار وصلت إلى أقل من 130 سنتيمترا، وما تزال تشهد انخفاضا متسارعا بدرجة مخيفة، والأيام المقبلة ستكون صعبة على سكان الأهوار.

ويشكل هذا الانخفاض للمناسيب خطرا على التنوع الإحيائي وعلى السكان، إضافة لقرب موسم زراعة الشلب والمحاصيل الصيفية، التي تستهلك الكثير من المياه، كذلك تجاوزات أصحاب بحيرات الأسماك.

واكد  المواطن حيدر الصالحي، من سكان الأهوار في قضاء الفهود، بأن مناسيب المياه بدأت تنعكس سلبا على مجمل الحياة في مناطق الأهوار، الأمر الذي شكل قلقا كبيرا لدى سكان مناطق الفهود والجبايش.

ويقول مدير الموارد المائية في ذي قار، غزوان عبد الأمير، أن الانخفاض قد حصل في الأيام الماضية بسبب أن الإطلاقات المائية كانت لمياه الشرب وبعض الاستخدامات الأخرى.

واتهم النائب عن لجنة الزراعة والمياه، عبد الأمير الدبي، وزارة الخارجية العراقية بعدم اتخاذ أي إجراء مناسب تجاه التجاوزات التركية على حصة العراق من المياه، كما أنه من حق البلد مطالبة المجتمع الدولي بشأن الحصة التي تصل لتلك المناطق.

ويؤكد رئيس منظمة طبيعة العراق في ذي قار جاسم الأسدي، ان كل المؤشرات ترجح أن هذه السنة سنة جفاف فعلية، وبدأت المناسيب في الانخفاض بشكل كبير، لا ضمن الحدود الإقليمية للعراق فقط، وإنما من شمال سوريا وحتى الأهوار العراقية، فقد شهد انخفاض الفرات في حدود سوريا بحوالي 5 أمتار و20 سنتيمترا.

وفي 7 حزيران الجاري، أكد مركز إنعاش الأهوار في وزارة الموارد المائية أن وضع الأهوار جيد ولا يدعو للقلق، حيث إن حصتها من الخزين الذي تطلقه الوزارة محفوظة، رغم بعض التجاوزات التي يتم العمل على رفعها.

وتبلغ مساحة الأهوار في مناطق جنوب العراق ما يقارب 40 ألف كيلومتر مربع، حيث تمتد على محافظات ميسان والبصرة وذي قار، ورغم دخولها في لائحة التراث العالمي في 2016 لم تحظ الأهوار بالاهتمام الحكومي الكافي حتى الآن، ويخشى السكان باستمرار من الجفاف.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

424 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments