واشنطن تعوض الانسحاب العسكري بتحالف نوعي مع قادة عراقيين.. وزيادة المساعدات الاقتصادية لكسب الثقة

أخبار العراق: تفيد مجلة فوريجين بوليسي الامريكية، أن معظم العراقيين يدعمون بقاء القوات الأميركية، لأنهم يرونها طريقًا إلى جيش عراقي أكثر احترافًا.

وصوت مجلس النواب الأميركي في 17 يونيو، لصالح إلغاء التفويض باستخدام القوة العسكرية، الصادر عام 2002، والذي سمح بإعلان الحرب على العراق.

البعض يخشى من ان هذا القرار سيكون المسمار الأخير في نعش جهد لتحويل العراق إلى ديمقراطية فعالة ومزدهرة.

و يرصد الباحث والكاتب عدنان أبو زيد ان واشنطن بدأت بتعزيز نفوذها السياسي في العراق عبر استقطاب زعماء وقيادات وأحزاب تتحالف معها لمواجهة أي نفوذ إقليمي اخر في العراق سواء من تركيا او ايران او دول الخليج، وان هذه التحالف السياسي المحلي سيكون له دور في قيادة العراق في المرحلة المقبلة يتزامن مع زيادة الدعم الاقتصادي للعراق، لتعويض أي خلل يتركه الانسحاب العسكري، لكنه سيواجه رفضا وخصومة من القوى السياسية، التي لا تجد مصلحتها في تعزيز النفوذ الأمريكي.

ويرى عدنان ابوزيد ان سياسة القوى المتحالفة مع واشنطن، ستركز على التنمية وإعادة الاعمار، بالاستفادة من المساعدات الامريكية، لاظهار نفسها على انها الوحيدة القادرة على بناء عراقي ديمقراطي متطور.

وعودة الى تقرير المجلة الامريكية، فانه يشير الى أن القانون الذي تم إلغائه لم يعد ذي صلة بالعمل المطلوب لواشنطن في العراق، ومن المرجح أن تندرج أي عمليات عسكرية أميركية ضرورية في إطار قانون القيادة العسكرية الأميركية لعام 2001، لمحاربة القاعدة وداعش من بعدها والجماعات ذات الصلة.

وتصر إدارة بايدن على أنها لن تكرر أياً من أخطاء السياسة الخارجية التي ارتكبتها سابقاتها، خاصة في ملف الانسحاب أحادي الجانب من العراق في 2011، والذي ترتب عليه ظهور تنظيم داعش. لكن هذه المرة اتخذ فريق الأمن القومي لبايدن بالفعل بعض الخطوات المهمة للتعاون الوثيق مع بغداد مثل اتصال بايدن برئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وعقد الحوار الاستراتيجي العراقي في واشنطن.

وترى المجلة أن هذه خطوات جيدة، لكنها مجرد بداية. وأكدت أن الفوز باللعبة الطويلة في العراق يتطلب بناء نفوذ أميركي.

وأضافت المجلة أن إحدى أكثر الطرق المفيدة التي يمكن للولايات المتحدة من خلالها توسيع نطاق وصولها إلى العراق والبناء على ميزتها النسبية هي التركيز بشكل أكبر على العلاقات الاقتصادية.

وتقدم واشنطن ما يقرب من نصف مليار دولار سنويًا في أشكال مختلفة من المساعدة الحاسمة للدفاع والتنمية العراقيين. لكن العراقيين يريدون المزيد من التجارة والخبرة الفنية وأشكال أخرى من المساعدات الاقتصادية البحتة.

وتطالب المجلة بإنشاء لجنة مشتركة بين الولايات المتحدة والعراق بشأن التعاون الاقتصادي على غرار اللجنة الأميركية السعودية التي تحمل الاسم نفسه، تأسست الأخيرة في سبعينيات القرن الماضي لتمكين الخبراء الاقتصاديين والماليين الأميركيين من مساعدة الرياض على استخدام ثروتها النفطية بشكل فعال للتحديث.

كما قالت إنه يجب على الولايات المتحدة أن تتغلب على تحفظها المعتاد في ربط التراجع الديمقراطي والمساعدات، وتراقب الانتهاكات العراقية للمعايير الديمقراطية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

245 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments