النزاهة النيابية: اللجنة غير قادرة على الإلمام بكل ملفات الفساد الموجودة في مؤسسات الدولة

أخبار العراق: حددت لجنة النزاهة النيابية، السبت 26 حزيران 2021، أسباباً جعلت العراق بمقدمة الدول بملف الفساد، فيما بينت بأن “اللجنة غير قادرة على الإلمام بكل ملفات الفساد الموجودة في مؤسسات الدولة”.

وقال عضو لجنة النزاهة النيابية جواد حمدان الساعدي في حديث تابعته اخبار العراق، إن لجنة النزاهة فتحت ملفات لوزارات عديدة منها النفط والصناعة والنقل والدفاع وأغلب مؤسسات الدولة، مبيناً أن هذه الملفات تشكل نسبة بسيطة من ملفات الفساد المنتشرة في مؤسسات الدولة، لافتاً أن هذه الملفات تمت إحالتها الى الجهات المعنية من هيئة النزاهة والادعاء العام وديوان الرقابة المالية، وهناك متابعة من النواب واللجنة، لكن حتى الآن الملفات في دائرة التحقيقات المعنية لاستكمال الإجراءات المرتبطة بالملفات.

وأضاف أن التقارير العالمية بخصوص النزاهة والشفافية التي صنفت العراق في مقدمة الفساد، وهناك أسباب كثيرة أدت الى هذا التصنيف، منها المحاصصة السياسية، وفرض أشخاص لا يتمتعون بالمهنية، لافتاً الى أن لجنة النزاهة بوضعها الحالي غير قادرة على معالجة ملفات الفساد.

وأوضح الساعدي أن لجنة النزاهة غير قادرة على الإلمام بكل ملفات الفساد الموجودة في مؤسسات الدولة، مبيناً أن هناك أسباباً جعلت عمل اللجنة في هذا المجال ضعيفاً قياساً بالملفات العملاقة والمتشعبة، ومنها الوضع المربك بسبب تغيير حكومتين، وكذلك عدم انتظام دوام مجلس النواب والتظاهرات وانتشار وباء كورونا، فضلاً عن أسباب أخرى.

وحذر تقرير نشره مركز الفكر تشاتام هاوس، Chatham House – وهو المعهد الملكي للشؤون الدولية، ويعنى بالقضايا الدولية المهمة- ، من فساد عارم في العراق برعاية الأحزاب السياسية وكبار المسؤولين في الدولة.

وقال التقرير ان في العراق، موظفين كبار يسخرون موارد الدولة للاحزاب السياسية.

واعتبر التقرير ان الفساد مقبول سياسياً في العراق وله تأثير سلبي على تماسك الدولة، وعملها اليومي، وقد انتشر الفساد في العراق بكل أشكاله من الهرم، الى الفساد الصغير أو الشخصي.

واعتبر التقرير ان ترتيبات تقاسم السلطة العرقية والطائفية بعد عام 2003 ساهم في اتفاق النخبة الفاسد بين الأحزاب السياسية واتاح لها السيطرة على المؤسسات الرسمية.

وتسارعت وتيرة التحقيقات الحكومية في حقبة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، واحيلت العشرات من الملفات إلى هيئة النزاهة، تتعلق بمؤسسات وهيئات ووزارات في مجالات الرياضة و العمل والشؤون الاجتماعية والكهرباء والنفط والصحة والزراعة والجمعيات الفلاحية والصناعة ومنها الصناعات الهيدروليكية ومعمل أدوية سامراء.

وشكل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في نهاية شهر آب الماضي، لجنة دائمة للتحقيق في قضايا وعمليات الفساد برئاسة الفريق أحمد أبو رغيف، وكلف جهاز مكافحة الإرهاب بتنفيذ القرارات الصادرة عن اللجنة.

وفي شهر كانون الأول الماضي، توعد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بملاحقة جميع الفاسدين من اجل تحقيق الإصلاحات المالية التي دعا لها، مشددا على أن حكومته ستكشف في العام 2021 عن حقائق كبرى بشأن الفساد.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

205 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments