ملامح ازمة حقيقية بين حزب البعث وقياداته: تخوين واتهامات بالجاسوسية

أخبار العراق: بدأت حركة انشقاقات وعمليات طرد لقياديين من حزب البعث العراقي وسط تبادل اتهامات بالجاسوسية وتخوين لأعضاء نافذين وتهديدات بانشقاقات مقبلة ستغير قيادات وتتولى اخرى المسؤولية بدلا منها، في مؤشر على أزمة حقيقية يعيشها هذا التنظيم الذي حكم العراق 35 عامًا.

واعلنت القيادة القومية لحزب البعث، المسؤولة عن فروعه في الوطن والعالم، عن طرد عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث مسؤول القطاع الاعلامي القومي صلاح المختار من مواقعه الحزبية، بتهمة ممارسته تجاوزات ورفضه الاعتراف بأمين سر قيادة القطر صبار المشهداني، وممارسة الشخصنة والتجاوزات على صيغ العمل الحزبي وتوجيه رسائل مضمرة تشكل خروجاً عن الضوابط التنظيمية.

صلاح المختار من مواليد بغداد عام 1944، كان سفيرا للعراق في الهند لدى سقوط النظام السابق في عام 2003، وكان أول منصب شغله هو مستشار صحافي للبعثة العراقية الدائمة في الأمم المتحدة في عام 1980 ثم عمل مديرا في وزارة الخارجية العراقية وامينا عاما مساعدا للشوؤن الاعلامية في جامعة الدول العربية ونائب نقيب الصحافيين العراقيين ورئيس تحرير صحيفة “الجمهورية” الناطقة باسم الحكومة العراقية.

وأشارت القيادة القومية للحزب الى ان المختار الذي أسمته الرفيق أبو أوس دأب على عدم الاستجابة الى التوجيهات التي دعته الى الكف عن ذلك، حتى أنه لجأ الى العناد والدفاع عن مواقفه الخاطئة.

واوضحت ان المختار صور نفسه بأنه خزان اسرار الحزب وله الحق برفع السرية عنها، علمًا انه لو صح انه يمتلك اسرارًا حزبية فرفع السرية والافصاح عنها تقرره القيادة الحزبية المختصة.

ورد صلاح المختار، الجمعة، في بيان غاضب على قرار طرده، مؤكدا انه “مناضل بعثي لا تعنيه المناصب ويركلها بقدميه”.

واشار الى انه قد انتمى الى الحزب قبل 66 عاما عندما لم يكن هناك كل اعضاء القيادات القومية والقطرية في العراق وفي الوطن العربي حاليا قد انتموا الى الحزب وبعضهم لم يولد اصلا.

ووصف القيادة القومية التي قررت طرده من الحزب بانها الغائبة عن الوعي والميتة بعض اطرافها مشيرا الى انه كان قد حذر منذ سنوات من خلايا الجواسيس النائمة المخفيين.

وفي اتهام شديد اللهجة، قال المختار انه استكمالا لهذا الدور الخياني مسنودا بعفن المتعفنين في القيادة القومية جرت ازاحته من العمل الحزبي.

وخاطب صلاح المختار القيادة القومية للحزب مهددا بالقول “سترون خلال الايام القلية القادمة كيف سيستعيد الحزب شبابه وينفض عنه غبار اشهر الجمود القلية الماضية وكيف سيكافح العفن الاسود الذي بات ينخر فيه ويعود اليكم حزبا رساليا جهاديا طاهرا من الجواسيس ومن المتعفنين الذين ظنوا انهم استولوا على اشرف حزب عرفه الوجود وسيعود الحزب اليكم رشيقا شابا متجددا يملأه الزهو والاشراق”.

يشار الى انه منذ وفاة عزة الدوري في 26 تشرين الاول عام 2020 بعد ان كان قد شغل منصبي نائب الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قيادة الحزب ومجلس قيادة الثورة فقد شهد الحزب عدة انشقاقات واستقالات لقياديين فيه ترافقت مع اتهامات متبادلة مايؤكد انه يعيش أزمة حقيقية بعد رحيل معظم قادته التاريخيين او اعتزالهم العمل السياسي والحزبي.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

663 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments