اصحاب المحلات والمطاعم يقدمون الرشى لعناصر امنية للعمل ضمن ساعات حظر التجول

أخبار العراق: يتعرض التجار واصحاب المهن في بغداد لـ”الابتزاز” على يد عناصر من القوات الأمنية من خلال تقديم رشوى لهم لإبقاء المطاعم والمحلات مفتوحة ضمن ساعات حظر التجول.

وتتم العملية عبر إقفال المطاعم أبوابها وإضاءاتها الخارجية، ومواصلة العمل سرا بعد إتمام الترتيبات ودفع رشوة تصل إلى 500 ألف دينار أسبوعيا لبعض الفصائل والقيادات العسكرية.

وأقر مسؤول في قيادة عمليات بغداد بوجود ظاهرة تلقي الرشاوى، مؤكدا أنه رغم اتخاذ الإجراءات في حق المخالفين ونقل بعضهم إلى مواقع أخرى، لم يؤد ذلك إلى نتيجة فـ”أصحاب المصالح أنفسهم لا يقدمون شكاوى ضد المبتزين”.

ويأتي ذلك في وقت يستشري فيه الفساد بمختلف القطاعات في العراق، مما جعله يحتل المرتبة 21 بسلم الفساد عالميا حسب منظمة الشفافية الدولية.

ويقول احد التجار لـ اخبار العراق:  إذا رفضت دفع الرشوة، أرى أن جميع من حولي يواصلون عملهم، فيما أنا الوحيد الذي يطبق عليه القانون ولذلك أقوم بالدفع.

وكلف الإغلاق الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم خسائر متوسطها 65% من مداخيلها بين فبراير ومايو 2020، بحسب الأمم المتحدة، فيما أرغمت على تسريح 25% من موظفيها. وهي خسائر مادية لا تعوض عنها السلطات في بلد كان فيه لكورونا أثر عميق على الاقتصاد لا سيما مع تراجع أسعار النفط.

وخسر العراق 450 مليار دولار جراء الفساد نقل ثلثها إلى خارج البلاد، منذ العام 2003.

ويلجأ أصحاب مطاعم آخرين للواسطة ليواصلوا عملهم من دون أن يضطروا إلى دفع الرشوة لمجرد معرفتهم بمسؤول كبير ما، كما قال أحد أصحاب المطاعم.

وعادت الملاهي الليلية لفتح أبوابها في وسط بغداد متجاهلة الإجراءات الرسمية التي تمنع التجمعات الكبيرة. لكن بات عليها دفع رشوة مضاعفة عن تلك التي كانت تدفعها أصلا للعمل بشكل سلس قبل تفشي وباء كورونا.

ويروي أحد أصحاب النوادي الليلية “أصبحنا مضطرين للدفع إلى جهات أمنية إضافة إلى ما ندفعه إلى بعض الجماعات التي توفر الحماية لنا أساسا”.

ولا يتجرأ أصحاب الملاهي ومحلات الخمور على عدم الدفع لأنهم مهددون بتفجير متاجرهم في هجمات تتكرر دوما.

وترى الشرطة أن هذه الأموال ليست سوى حلقة صغيرة من سلسلة رشى متعددة الأطراف، إذ يوضح مصدر في الشرطة بأن جزءا من الأموال التي يتقاضاها الضباط الصغار يذهب إلى من هم أعلى رتبة منهم، والذين وصل بعضهم إلى منصبه أصلا أيضا بدفع الرشاوى.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

292 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments