مرشحون يستجدون الدعم الانتخابي من شيوخ العشائر مقابل هدايا ووعود بالمناصب والوظائف

أخبار العراق: مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، يتسارع ايقاع الحملات الدعائية المبكرة بين المرشحين، لكسب تأييد شيوخ العشائر العراقية والزعامات القبلية، الذين يمتلكون عدداً كبيراً من الأصوات بحكم سيطرتهم على توجهات أفراد عشائرهم.

واظهرت صورا حصلت عليها “اخبار العراق” عدد من المرشحين للانتخابات البرلمانية، وهم يزورون عددا من شيوخ العشائر، ما يؤشر الى تصاعد دور العشيرة في التأثير على العملية الانتخابية.

و تحولت دواوين ومضافات العشائر إلى ما يشبه منابر مبكرة للسياسيين ورؤساء الأحزاب وعادة ما يدخل المرشح بالهدايا والهبات لزعيم القبيلة أو صاحب الوجاهة والمضيف.

وتُقام العديد من المؤتمرات التي يسعى المرشحون للظهور فيها بجوار زعماء القبائل بغية الحصول على تأييد قبائلهم، وتراعي هذه المؤتمرات كافة التقاليد والأعراف القبلية.

ويرتدي بعض المرشحين الملابس الخاصة بالمنطقة أو القبيلة، ويقوم بإعلان ولائه لها، والحرص على تمجيد دورها وتاريخها، والتعهد بالدفاع عن مصالحها.

ولا يقتصر دور العشيرة على التأثير في الانتقائية الانتخابية في الريف فحسب، بل في المدن ومن ضمنها العاصمة بغداد، بعدما أصبح المعيار العشائري جزءاً من ثقافتها في ظل انحسار كبير لملامح الدولة المدنية.

ويقول مدير حملة انتخابية لاحد اعضاء مجلس النواب، إن أغلب المرشحين يقدمون هدايا وهبات لشيخ العشيرة، ووصل الحال ببعض المسؤولين في الحكومة لتقديم هبات نوعية، كقطع أرض وسيارات .

ويضيف هناك صفقات تمت على أساس اشتراط شيوخ العشائر على تعيين ابنائهم في مراكز امنية حساسة مقابل دعم العشيرة لبعض الاحزاب المتنفذة، مبيناً أن بعض الزعامات القبلية وافقت على منح أصواتها مقابل مبالغ مالية يتم الاتفاق عليها مسبقاً.

ولم تقتصر هذه الظاهرة على القبائل العربية فحسب، بل امتدت إلى الأكراد والتركمان.

وتتمتع القبائل في العراق بوضع استثنائي، إذ تتوزع انتماءات القبيلة الواحدة -في بعض الأحيان بين أكثر من قومية، وهو ما يرجع إلى الأوضاع السياسية المتقلبة التي مرت بها الدولة العراقية في مراحلها المختلفة.

وتنامى دور وتأثير القبائل في العراق بعد عام 2003، وتصاعد الصراعات الداخلية، حيث تحولت القبيلة إلى كيان سياسي وإداري يحمي حقوق أفراده ويحقق لهم المكاسب، وظهر ما يُسمى بالمشيخات العشائرية والقبلية، وأصبحت الانتماءات الأولية هي المسيطرة على جزء كبير من المشهد السياسي.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

500 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments