ذا ناشيونال: لم يمت هشام الهاشمي عبثاً

أخبار العراق: افتتحت صحيفة “ذا ناشيونال” الامريكية، الثلاثاء 6 تموز 2021، مقال لها، تحت عنوان “لم يمت هشام الهاشمي عبثا”، بمناسبة الذكرى الأولى لاغتيال المحلل الامني هشام الهاشمي.

وقالت الصحيفة: عادة ما تلتحم الحركات الاحتجاجية حول شخصيات رمزية. هذه الشخصيات مهمة، وغالبًا ما تصبح رموز التغيير الذي يريدون إلهامهم.

في انتفاضة تونس 2011 ، كان التضحية بالنفس والوفاة في نهاية المطاف لمحمد البوعزيزي ، البائع المتجول ، هو الذي ضرب على وتر حساس لدى الشباب في جميع أنحاء الشرق الأوسط ، المحبطين للغاية من الفساد وانعدام الفرص.

وأشارت الصحيفة في مقالها والذي ترجمته اخبار العراق، إلى أنه على الجانب الآخر من المنطقة، كانت الحركة الاحتجاجية العراقية التي بدأت العام 2019 ، مدفوعة بعدد من الشخصيات والأفكار التي تبنوها، مضيفة انه بعد مرور عام على اغتيال هشام الهاشمي، سيتذكره العراق، أحد أبرز ضحايا الحركة الاحتجاجية.

الهاشمي كان يحارب من أجل قضيته بسلام، في الارشيف والمكتبات وحتى في الرسائل على تويتر المتعلقة بالصحفيين والمتظاهرين، ويساعدهم في عملهم ويحثهم على التفكير في سلامتهم، مضيفة ان انصاره ساروا على خطاه ليس بتسليح انفسهم، وانما بالقراءة والنقاش والنزول الى الشوارع.

واعتبر المقال ان “التطرف الإيديولوجي حول العراق الى ساحة معركة ضد ارادة العديد من المواطنين الذين يريدون دولة مستقرة بعد عقود من الصراع”. واضاف ان الهاشمي برز كقائد مدافع عن الشعب، معتدل وشجاع ونبذ العنف وسعى الى الحوار، وعندما اغتاله مسلحون في بغداد، دفع الثمن النهائي لمواجهته اراقة الدماء التي ابتليت بها بلاده.

الحكومة ما تزال اليوم غير قادرة على كبح جماح الجماعات “الخبيثة”، سواء كانت فلول داعش او جهات في شبكة معقدة من الميليشيات المدعومة من ايران، مضيفة ان “الحصن ضد الجماعات المتشددة هو الراي العام”، حتى لو ان هذه الجماعات تستند في شرعيتها على زعمها حول التأييد الحزبي العالي الذي تتمتع به.

فضح الهاشمي هذا الباطل على حقيقته. كان يمثل الغالبية العظمى من العراقيين الذين رفضوا الطائفية والجهات الفاعلة غير الحكومية.

بينما كان من بين أشهر ضحايا العنف، كان هناك العديد من الأشخاص الآخرين. قتل الناشط إيهاب الوزني في مايو الماضي في كربلاء. وقد لقي عدد لا يحصى من النشطاء والمراسلين نفس المصير.

في أكتوبر 2019 ، عندما اندلعت أكثر المظاهرات كثافة في السنوات القليلة الماضية ، كان يُعتقد أن أكثر من 700 متظاهر قُتلوا.

وبين المقال ان “محاسبة القتلة ستكون عملية بطيئة، لكن المتظاهرين والنشطاء السلميين، الذين يبنون مجتمعا مدنيا ويشكلون هويتهم، بين ايديهم يقع الحل النهائي، فبرغم انهم قد لا يمتلكون اسلحة، فان لديهم نماذج دائمة على استعداد للتضحية بالكثير من اجل قضية العقلانية والاعتدال والشمولية”.

ومن المرجح أن تخمد الاحتجاجات في العراق في الصيف، حيث ترتفع درجات الحرارة لتصل إلى 50 درجة مئوية.

لكن مع كل موجة من المظاهرات تأتي وتذهب ، يقوم المواطنون العراقيون بتشكيل هوية لحركتهم.

وختمت الصحيفة مقالها بالقول: بعد مرور عام على وفاته، يمكن لأصدقاء الهاشمي وعائلته وزملائه ومؤيديه التماس الراحة في حقيقة أن مثله العليا تعيش في حركة متنامية تشمل جميع أركان المجتمع العراقي.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

455 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments