سطوة الاحزاب تحرق المستشفيات في العراق .. فساد واهمال وسرقة أموال الصحة

أخبار العراق: أثار الحريق الذي طال مستشفى الحسين الخاص بمرضى كورونا في مدينة الناصرية ، الاثنين الماضي، غضباً واسعاً في الأوساط الشعبية بالعراق، ما سلط الأضواء مجدداً على واقع المستشفيات الحكومية الذي يصفه العراقيون بـالسيئ والمتردي، بسبب الفساد والاهمال.

ولا تزال حصيلة ضحايا الحريق مرشحة للارتفاع، بعد الاعلان عن 83 قتيلا وأكثر من 50 جريحا، فيما لا يزال هناك مفقودون تحت الحطام.

وتفتقد المستشفيات الحكومية كثيراً من أسس الرعاية الصحية والنظافة اللازمة، بالإضافة إلى سيطرة شخصيات تنتمي الى احزاب متنفذة ، ما يصعب من عملية محاسبتهم.

وجاءت حادثة مستشفى الحسين لتؤكد الفساد والإهمال الذي تعاني منه المستشفيات العراقية.

واعلن رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي عقب الحادث، إقالة كل من مدير صحة ذي قار ومديري مستشفى الحسين والدفاع المدني في المحافظة، وإخضاعهم للتحقيق.

ويقول مراقبون، ان حريق مستشفى الحسين في الناصرية، كان نتاجاً طبيعياً لعدد من الانتهاكات التي تمارس من قبل الأحزاب المسيطرة على المؤسسة الصحية.

واتهم أهالي الضحايا، الأحزاب ومسؤولين متنفذين في المحافظة، مسؤولية ارتكاب هذه الجريمة المنظمة وإعاقة فتح المستشفى التركي لضمان مصالح المستشفيات الأهلية.

ويقول الطبيب احمد الذي يعمل في احد مستشفيات بغداد، أن المفسدين والمتسببين في هذه الحادثة لا تتم محاسبتهم، لأنهم ينتمون إلى كتل وأحزاب سياسية متنفذة، وأن الحساب سيقع على الموظفين البسطاء.

ويبين احمد الذي رفض استخدام اسمه الكامل، لـ اخبار العراق ان الفساد صورة مستنسخة لجميع المستشفيات الحكومية، موكدا، أن الاحزاب تتسابق نحو كسب أكبر قدر ممكن من الأموال والمنافع.

ويضيف: لا يستطيع الطبيب اليوم الاعتراض على ما يجري، وليس له أي مكانة أو خصوصية، بسبب سيطرة الاحزاب على المستشفيات العراقية.

و يشير مواطنون إلى أن الرعاية الصحية في المستشفيات الحكومية ليست بالمستوى المطلوب، أن المستشفيات تفتقد للنظافة، بل وصل الأمر إلى انتقال الأمراض للأصحاء من خلال تلوث في المستشفيات، وهو ما اعترفت بحصوله مصادر طبية تحدثت لـ اخبار العراق.

وبينت تلك المصادر وجود عصابات متخصصة بالتلاعب في عقود شراء مواد صحية وأدوية وأجهزة طبية، لافتة النظر إلى أن ما وصفته بـ انحدار القطاع الصحي سببه الأحزاب التي تتنافس للانتفاع من المؤسسات الحكومية.

واعلن رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي عقب الحادث، إقالة كل من مدير صحة ذي قار ومديري مستشفى الحسين والدفاع المدني في المحافظة، وإخضاعهم للتحقيق.

وكان العراق معروفاً حتّى ثمانينيات القرن الفائت بمستشفياته في العالم العربي وبجودة خدماتها ومجّانيّتها. لكنّه بات اليوم يعاني تدهوراً على هذا الصعيد وسط ضعف تدريب كوادره الصحيّين وسيطرة الاحزاب والمحاصصة على وزارة الصحة.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

420 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments