مقتدى الصدر يكرر السيناريو في كل انتخابات.. ينسحب من العملية السياسية ويرفض دعم الكتل ويفوز!

أخبار العراق: اعتاد التيار الصدري على تفجير المفاجآت بالتزامن مع كل انتخابات تشريعية، إذ سبق أن أعلن في انتخابات 2018 و2014 و2013، موقفاً شبيهاً بالموقف المعلن حالياً بشأن رفضه تمثيل أي كتله له أو دعمه لأي كتلة نيابية لتأتي النتائج في الانتخابات لصالح الصدريين الذين احتلوا المرتبة الأولى في الانتخابات الماضية بحصولهم على 55 مقعداً نيابياً فيما يطمحون في الانتخابات المقبلة بالحصول على 100 مقعد، كما اعلن سابقا.

ومن غير المستبعد أن يكون إعلان الصدر مقاطعة الانتخابات التشريعية ضمن الدعاية الانتخابية ومحاولة استمالة الشارع الصدري الذي شهد خلال الفترة الماضية تململاً كبيراً في ظل اخفاق النواب الصدريين في تحقيق انتقالة على مستوى الخدمات المقدمة لجمهورهم وللعراقيين عموماً، خاصة مع تفشي الفساد في مؤسسات الدولة وسوء الإدارة.

ويمكن أن يكون انسحاب التيار الصدري مجرد رد فعل وقتي تجاه أحداث وأزمات يمر بها العراق، خصوصاً إذا لم تقدم الكتلة الانتخابية طلباً رسمياً تصادق عليه المفوضية، وهو أمر مستبعد أن يتم، لكن في حال حصوله فسيكون له تداعيات على الواقع الانتخابي، خاصة أن هدف التيار يتمثل بالسعي لتحقيق الأغلبية بتعدد الأساليب وأقواها كان إعلان الصدر مقاطعة الانتخابات.

ومن المحتمل أن تكون دوافع قرار زعيم التيار الصدري مرتبطة بما يتلمسه واقعاً من تراجع في تياره بعد سلسلة من الانتكاسات التي جعلت شعبيته تتأكل كثيراً واحدثت تصدعات في بنية التيار، وبات صعباً ترميمها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، الأمر الذي يمكنه في حال المضي بتأجيل الانتخابات من إعادة ترتيب أوراقه مجدداً وتهدئة الشركاء السياسيين من مخاوف وصول التيار الصدري إلى سدة الحكم.

ويؤكد متابعون أن “التيار الصدري له جمهور ثابت ويمكن هندستهم انتخابياً بسرعة، وهناك مكاسب ليس من السهل على الصدر التخلي عنها، وهو يدرك ذلك وعليه فإن العودة ستكون واقعاً”.

ولدى الصدر ملايين الأتباع في العراق، وهو يسيطر على جماعة كبيرة شبه عسكرية، وهو خصم للولايات المتحدة منذ أمد بعيد ويعارض أيضا النفوذ الإيراني في العراق.

ومن الصعب تقييم تأثير إعلان الصدر على الفور، وكان قد انسحب من العمل السياسي من قبل لعدة سنوات، وهو عادة ما يمارس نفوذه دون أن يشغل منصبا بالانتخاب.

وحتى لو لم يترشح الصدر في الانتخابات، يمكن لمرشحين موالين له خوض الانتخابات، مما يمكنه من الاحتفاظ بنفوذه.

وعلى مدى العامين الماضيين، أصبح التيار الصدري رويدا رويدا يسيطر على أجهزة الدولة العراقية، ويشغل أعضاؤه مناصب عليا في وزارات الداخلية والدفاع والاتصالات، فضلا عن وزارة الكهرباء والصحة والبنك المركزي العراقي.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

622 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments