النهوة العشائرية تواصل حصد الأرواح في العراق بالرغم من تجريمها

أخبار العراق: تطور خلاف حول النهوة العشائرية، في قضاء النصر بذي قار خلال اليوم الاول من عيد الاضحى، الى مواجهات مسلحة استخدمت فيه مختلف انواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة، مما ادى الى سقوط قتيلان واربعة جرحى.

وقالت مصادر لـ اخبار العراق، ، إن فرعين من عشيرة آل حاتم، وبسبب كسر أحداها لعُرف “النهوة العشائرية” المطبقة على إحدى بنات الفرع الآخر من العشيرة، أدى لاندلاع هذه المواجهة، حيث تدخلت قوات الأمن مباشرة، إلا أن توسع رقعة المواجهة، دفعت السلطات الأمنية للانسحاب، ومطالبة الزعامات العشائرية والدينية التدخل لدى زعماء العشيرة لدى الطرفين، لمطالبتها بإيقاف المواجهة المسلحة.

والنهوة العشائرية هي واحدة من العادات الاجتماعية العشائرية القديمة، التي ما تزال مطبقة في الكثير من مناطق العراق، وفي المدن والأرياف على حد سواء.

ووفق هذه العادة تقوم عائلة أو فرع من العشيرة بـ نهي فتاة ما مقربة عائليا من الزواج بغير شخص تقوم هي باختياره لها، وفي حال رفضها للزواج منه فإنها غالبا ما تُجبر على ذلك، وفي أحيان قليلة حينما لا تجبر، فإن العائلة أو فرع العشيرة تمنع الفتاة من الزواج من غير الشخص المُعين.

وفي حال كسر أحد ما لذلك التحريم، سواء أكانت الفتاة أو عائلة غريبة تقدمت للزواج منها، فإن الأمر يؤدي عادة لوقوع مواجهات مسلحة بين الطرفين.

وهنالك ظواهر اجتماعية أخرى لا تقل أهمية عن النهوة، فهناك زواج “الكصة بالكصة”، وهناك أيضا زواج “الفصلية”، وفي كلتا الحالتين تكون الضحية أيضا المرأة التي يتم تزويجها بالإكراه.

ويعتبر القانون العراقي الإقدام على أي شكل من النهوة العشائرية بمثابة جريمة يُعاقب مرتكبها بالسجن لمدة قد تصل لثلاثة أعوام.

وتنص المادة التاسعة من القانون 188 الذي صدر خلال العام 1959 على “لا يحق لأي من الأقارب أو الأغيار إكراه أي شخص، ذكرا كان أم أنثى، على الزواج دون رضاه.
ويعتبر عقد الزواج بالإكراه باطلا إذا لم يتم الدخول.

ويقول مراقبون، ان هذا القانون لا يُطبق فعليا، إلا في حالات نادرة للغاية في بعض المناطق، فالنهوة العشائرية والعائلية منتشرة في مختلف أنحاء العراق، حيث ترصد وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي باستمرار مقاطع مصورة عن مواجهات تجري كل فترة بين أفراد العشائر، تكون أشبه بالحروب الحقيقية، التي تطول أحيانا لأيام كثيرة، بسبب هذه الظاهرة.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

298 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments