زيارة الكاظمي الى واشنطن تمنحه منفذا لتشكيل حكومة ما بعد الانتخابات

أخبار العراق: يتوجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى واشنطن، الاثنين 26 تموز 2021، تحت وطأة ضغوط داخلية ووضع أمني هش، على أمل الحصول على إعلان رسمي لجدول زمني لانسحاب الأميركيين من البلاد، قبل ثلاثة أشهر من انتخابات نيابية مبكرة.

وتأتي الزيارة بعد التفجير الانتحاري في بغداد مطلع الأسبوع الذي أوقع 30 قتيلاً وتبناه تنظيم  داعش، وفي وقت تؤكد واشنطن باستمرار أن مهمة الأميركيين الأساسية في العراق تبقى ضمان استمرارية هزيمة التنظيم كما قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس .

ومنذ الزيارة الأخيرة للكاظمي إلى واشنطن في آب 2020، حصلت تطورات على رأسها تواصل الهجمات على المصالح الأميركية في البلاد، وليس بالصواريخ فحسب، بل أدخلت تقنية الطائرات المسيرة، الأكثر دقةً وإثارة للقلق بالنسبة للتحالف الدولي، وقد بلغ عددها نحو خمسين هجوما منذ مطلع العام.

وأكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الذي وصل قبل بضعة أيام من واشنطن للتحضير للزيارة، أن المحادثات ستفضي بالفعل إلى تحديد جدول زمني.

لكن وسائل إعلام أميركية أشارت إلى أن الانسحاب سيكون في الواقع إعادة تحديد لمهام القوات الموجودة في العراق البالغ عددها 2500 عسكري يتمركزون في قواعد عراقية، وهم رسمياً ليسوا بقوات قتالية بل مستشارون ومدربون، بحلول نهاية العام.

ويوضح الباحث في بيرسون انستيتيوت في جامعة شيكاغو رمزي مارديني أن التغييرات التي ستطرأ على الوجود الأميركي في العراق لن تكون جذرية، بل ستهدف فقط إلى إعطاء دفع للمصالح السياسية لرئيس الوزراء بشكل أساسي مع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة، لكن الوضع الراهن سيبقى كما هو، أي استمرارية الوجود الأميركي على أرض الواقع.

وفيما تقوّض الضغوط الداخلية وتردي الظروف الاقتصادية والاجتماعية موقعه، فإن زيارة رئيس الوزراء تبقى مرتبطة بشكل وثيق بحملته للانتخابات المقررة في 10 تشرين الأول، فهو يحاول خصوصاً حشد دعم دولي وإقليمي، كما يوضح مارديني.

ويعود ذلك لافتقاده إلى حزب سياسي وقاعدة شعبية، وفق مارديني، لذا يبقى الطريق الوحيد له نحو كسب التأييد من أجل تشكيل حكومة هو عبر التوفيق بين الأحزاب السياسية التي تهمين عليها قوى إقليمية ودولية.

ووسط كل ذلك، لعلّ أبرز ما يحتاج إليه الكاظمي هو تخطي أزمات الصيف وتفادي تراجع الأمور إلى الأسوأ، في بلد يعاني من الفساد وتهالك بناه التحتية وانقطاع متواصل للكهرباء بعد عقود من الأزمات والحروب.

ويقول مارديني إنه على الرغم من أن العراقيين يحتاجون بشدة لأن يصبح التعاون الاقتصادي نقطة الارتكاز في العلاقة مع الولايات المتحدة، إلا أن المصالح الأميركية لا تزال محصورة بالتهديدات الإقليمية المنبثقة من الإرهاب .

وتمت هزيمة التنظيم في العراق في العام 2017 على أيدي القوات العراقية المدعومة من تحالف دولي بقيادة واشنطن، لكن تبقى مخاوف عودته حاضرة بحسب مصدر دبلوماسي أميركي، لأن العديد من الأسباب التي سمحت بصعود التنظيم في العام 2014 لا تزال قائمة.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

343 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments