هل تتغير سياسة طهران تجاه العراق بعد تنصيب رئيسي ام تعود للمربع الاول؟

أخبار العراق: يأمل العراق تطوير علاقاته السياسية والاقتصادية والأمنية مع جارته إيران، بعد تنصيب الرئيس الجديد لهذا البلد، في ظل أزمة دولية مؤهلة للانفجار في أي لحظة.

وينظر إلى رئيسي بوصفه شخصية نافذة بصلاحيات واسعة، بحكم قربه من المرشد علي خامنئي، ما يعطي الانطباع بأن إيران باتت تملك فرصاً أكبر لتوحيد قرارها الاستراتيجي، للمرة الأولى منذ مقتل سليماني.

وأظهرت مرحلة ما بعد اغتيال قائد قوة القدس قاسم سليماني العام الماضي، حالة خلل كبيرة تعرَّض لها الدور الإيراني في العراق.

ويُعتقَد أن وصول رئيسي إلى السلطة قد يرسي تحولاً جديداً في الدور الإيراني في العراق، إذ إن اكتمال سيطرة المحافظين على كل المؤسسات السياسية والأمنية، ستخلق حالة وحدة وتكامل في الأهداف الإيرانية في العراق، تختلف عما كان عليه الواقع الإيراني في الفترة الماضية، حيث تعددت الجهات والخطابات والوسائل الإيرانية في العراق.

ويرى سياسيون عراقيون أن العلاقات العراقية الإيرانية تتجه نحو الأفضل، وذلك لأن القرار سيكون موحدا داخل إيران.

ويقول مستشار عراقي، أن مهمتهم في التعاطي مع إيران باتت أيسر من ذي قبل، فنحن نتعامل الآن مع المرشد مباشرة، مشيراً إلى الحالة الجديدة مع وصول رئيسي.

و يتوقع امين عام الحزب الاسلامي العراقي، رشيد العزاوي، أن تشهد الفترة المقبلة تطورا في العلاقات العراقية الايرانية على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية، خاصة أن رئيسي سبق أن زار العراق والتقى أغلب القيادات السياسية لبلورة وتطوير العلاقات بين الجانبين.

لكن رئيسي، وبعد فوزه في الانتخابات، في يونيو (حزيران) الماضي، قال إن بلاده «لن تقدم تنازلات فيما يتعلق بسياستها في المنطقة.

ويقول أربعة قياديين من تحالف الفتح، بزعامة هادي العامري، إن مرحلة رئيسي قد تؤشر للعودة إلى قواعد الاشتباك مع الولايات المتحدة، داخل العراق.

ويتطلع العراق إلى علاقات مبنية على المصالح المشتركة مع الجارة إيران، التي ترتبط معه بحدود أكثر من ألف كيلو متر مربع، فيما تتمثل المخاوف، من تأثير فوز رئيسي، على عدة ملفات أبرزها، الفصائل المسلحة، والدعم المعنوي والمادي، الذي تحصل عليه، ومدى التغير الذي قد يحصل بعد فوز رئيسي، وفيما إذا سيزيد هذا الدعم وإطلاق اليد في المنطقة أم لا.

بالإضافة إلى دعم فصائل سياسية متشددة، وإعادة الحرس القديم إلى سدة الحكم، بعد انتخابات أكتوبر المقبلة، عبر دعم شخصيات سياسية معينة، وهو ما يعني عودة البلاد إلى المربع الأول، وهدم ما تحقق خلال الفترة الأخيرة من توازن في سياسات العراق تجاه المنطقة والمحيط العربي.

من جهته، يرى الخبير الأمني صفاء الأعسم أن المرحلة المقبلة ستكون الأصعب على العراق ولعدة أسباب، أهمها أنه لا يريد أن يخسر علاقاته مع الولايات المتحدة كما لا تريد أميركا أن تترك العراق، فضلا عن توقعات بتوافق أميركي إيراني، الأمر الذي سيجعل العراق على المحك في التعاون مع الجانبين الأميركي والإيراني.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

392 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments