الصراعات السياسية والفساد تعرقل تنفيذ مشروع ميناء الفاو 

أخبار العراق: ينافس مشروع ميناء الفاو والذي تقدر كلفته بحوالي 7 مليارات دولار، قناة السويس.

وانقسمت الآراء بشأن ميناء الفاو في الأوساط العراقية، حيث يقول مناصرو المشروع ان الميناء سيجعل من مدينة الفاو بوابة الى أوروبا، أما المنتقدون فيصفون المشروع على انه خطة طموحة ضخمة يصعب تحقيقها.

وقال محللون ومسؤولون مطلعون على المشروع، ان “المشروع متعثر بسبب تأخيرات وفساد وصراعات سياسية. فضلا عن ان تكلفته تشكل عبئا إضافيا على نفقات الحكومة العراقية المحدودة في وقت توجد هناك شحة في ابنية المدارس والمستشفيات وخدمات سيئة في معالجة المياه وتوفير الطاقة الكهربائية التي غالبا ما تؤدي الى اضطرابات واحتجاجات.

وتدهورت واردات النفط، التي تعتبر المصدر الرئيس لدخل العراق، هذا الامر زاد من حالة التأخير الكبيرة التي يعاني منها المشروع، ولكن الحكومة، على الرغم من هذه المعوقات، وقعت في كانون الأول عقد بنى تحتية للمشروع مع شركة دايوو الكورية للهندسة والانشاءات بقيمة 2.3 مليار دولار.

الشركة الكورية الجنوبية شيدت كاسر الأمواج للميناء الذي يبلغ طوله 23 كم بكلفة مليار دولار، وهو الأطول في العالم واستغرق إنشاؤه ثمانية أعوام وتطلب بناؤه استخدام خمسة ملايين طن من الأحجار.

وقال محمد الطائي، عضو برلمان سابق عن محافظة البصرة، ان السبب الرئيس وراء تأخر المشروع لسنوات عديدة هو الفساد المالي والإداري في الوزارات والأحزاب.

وأضاف الطائي: تم تخصيص مبلغ صغير للمشروع في ميزانية 2021 لا يتجاوز 500 مليون دولار، وهذا المبلغ لا يكفي حتى لإكمال المرحلة الأولى من مشروع الميناء الذي تقدر تكلفته بحدود 6 الى 7 مليارات دولار اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار الربط السككي الذي من شأنه ان يربط ميناء الفاو بتركيا ومن ثم لأوروبا.

ووفقا لتقديرات الحكومة فان خط سكة الحديد المزدوج والذي يرتبط بميناء الفاو ويربط البصرة مع الحدود التركية قد يكلف إنشاؤه 13 مليار دولار.

وقال كيرك سويل، خبير اقتصادي وسياسي مطلع على الشؤون العراقية، انه “مثل هكذا مشاريع ضخمة غالبا ما يتم التنافس عليها لجني الأرباح. ثقافة الفساد متفشية جدا في البلد بحيث أنها تهيمن على كل شيء”.

وأشارت مقالة نشرت العام الماضي في موقع Port Strategy البريطاني المعني بالموانئ، الى ان ميناء أم قصر، له سعة واسعة من الطاقة الاستيعابية ومزيد من المساحات لأرصفة ومراسي أخرى يجري انشاؤها. ويمكن تطويره لاستقبال اضخم سفن النقل العالمية عبر تجريف قناته بجزء من ساحل ميناء الفاو.

رغم المشاكل التي تعرقل انجاز المشروع، فان سياسيين عراقيين يعتقدون بانه سيجلب منافع حال اكماله.

ويعتبر المشروع مهما بالنسبة لأهالي البصرة والجنوب، حيث انه سيوفر اكثر من 100,000 فرصة عمل كمرحلة أولى. ثم سيزداد ذلك إلى أكثر من 250,000 وظيفة لشرائح متعددة من المجتمع العراقي.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

300 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments