الاحتيال الضريبي يفتك بايرادات الدولة

أخبار العراق: كشف وزير المالية علي عبد الأمير علاوي، السبت 14 اب 2021، عن شركات اجنبية تمارس عمليات التهرب الضريبي في العراق، مشيرا الى انه “ستتخذ الإجراءات اللازمة بحقها”.

ولفت علاوي الى أن “قانون الضريبة العراقي الحالي هو نسخة من قانون الضريبة البريطاني الصادر العام 1922 ويجب إعداد مسودة قانون جديد يقدم الى مجلس الوزراء يتناسب مع المجتمع العراقي”.

وتبلغ نسبة الضرائب المستحصلة من الناتج القومي للدولة خلال العام الماضي 1٪ ، وهذه النسبة تعتبر ضئيلة. وفقا لـ علاوي.

ونسبة ضريبة العقار المفروضة هي 9٪ من سعر العقار المقدر أما الضريبة على نقل الملكية فهي تصاعدية تبلغ من 3 وحتى 6٪ من قيمة الملكية، أما نسبة ضريبة الدخل فتبلغ 15٪من صافي الربح.

وتعد الضرائب من الايرادات المالية المهمة للدولة ومصدرا من مصادر تمويل الميزانية العامة.

والاحتيال الضريبي يعد من الجرائم التي تمس قانون الضريبة باعتباره وسيلة غير شرعية للتهرب من دفع الاستحقاق الضريبي الحقيقي.

وجزء كبير من الاحتيال الضريبي هو من نتاج احزاب السلطة، فقد استفحلت قضية التهرب الضريبي كنتاج للعملية السياسية التي تعتمد على نظام المحاصصة، حيث ضمنت الاحزاب لاتباعها ان يكونوا فوق القانون ومحميين دائما، مما يعني ان تحايلهم الضريبي عليه حصانة الحزب، فلا تصل اليهم يد القضاء، لذلك لا تجد اي قضية تهرب ضريبي في المحاكم العراقية بسبب سيطرة الاحزاب على القانون.
وازداد معدل تهرب المكلفين من الضريبة بسبب ظروف البلد بعد احداث عام 2003 و عدم استقرار الوضع الامني و السياسي و الاقتصادي الذي مر به العراق فضلا عن هجرة رؤوس الاموال الى خارج البلاد.
وتواجه المجتمعات منذ عقود طويلة ظاهرة التهرب الضريبي التي تعد من اخطر الظواهر التي تعيق سياسة الدولة الانفاقية و تؤثر في جهود الدولة في الاعتماد على مصادر اخرى غير الايرادات النفطية والضريبية.
ووفقا لخبراء قانون فأن “كثرة التشريعات القانونية الضريبية مع وجود الثغرات فيها فضلا عن فرضها لمعدلات ضريبية مرتفعة بالمكلفين الى العزوف عن دفعها في ميعادها القانوني وان تعدد اسعار الضريبة خلق حالة من عدم التوازن بين المكلفين و الادارة الضريبية فكان ذلك سببا رئيسا للتهرب من اداء الضريبة”.
ويؤثر ارتفاع معدلات التهرب الضريبي سلبا في ايرادات الدولة، فيما تشير وجود مشكلة التهرب الضريبي الى اختلالات بنيوية يعاني منها النظام الضريبي العراقي في الجوانب الادارية و التشريعية و الاجتماعية.
ويعاقب قانون ضريبة الدخل العراقي رقم 113 لسنة  1983 المعدل على افعال الغش و الاحتيال كونها تصيب الايرادات المالية للدولة حيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر و لا تزيد عن سنتين من يثبت عليه امام المحاكم المختصة انه استعمل الغش او الاحتيال للتخلص من الضريبة المفروضة عليه.
مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات
270 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments