طالبان تستولي على مزار شريف كبرى مدن افغانستان.. اغلبية شيعية تعتقد بدفن جثمان الامام علي فيها

أخبار العراق: أكد المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، السبت، 14 آب، 2021، السيطرة على مدينة مزار شريف عاصمة ولاية بلخ شمالي أفغانستان.

وأفاد بأن عناصر الحركة أحكمت سيطرتها على مدينة مزار شريف عاصمة ولاية بلخ بشكل كامل، مشيرا إلى أن القوات الحكومية فرت نحو المطار.

وتابع: جميع القوات الأمنية غادرت المدينة رغم استمرار الاشتباكات المتفرقة في أطراف المدينة”.

ما هي مزار شريف؟ وما أهميتها العسكرية والسياسية؟

الموقع الجغرافي

تقع مدينة مزار شريف عاصمة ولاية بلخ شمالي أفغانستان بالقرب من ثلاث دول مهمة في منطقة آسيا الوسطى، هي تركمنستان وطاجيكستان ثم أوزبكستان التي لا يفصلها عنها إلا 56 كلم فقط.

السكان

يبلغ عداد سكان مزار شريف وفقا لتقديرات عام 1988 حوالي 130.600 ألف نسمة معظمهم ينتمي إلى الطاجيك والأوزبك والتركمان. ولا يعرف بدقة نسب الانتماء العرقي أو المذهبي بين كل مجموعة سكانية، غير أنه بالنظر إلى خريطة التوزيعات السكانية للشيعة الأفغان وطبيعة مدينة مزار شريف نفسها ووجود ضريح الإمام علي بن أبي طالب بها يوحي بكثرة أتباع المذهب الشيعي على غيره من المذاهب الإسلامية.

الموارد الطبيعة

تعتبر أراضي مزار شريف من أخصب الأراضي الأفغانية، وتشتهر بزراعة القطن والذرة ومختلف أنواع الفاكهة، وتروى من مياه نهر بلخ. وقامت بها بعض الصناعات الخفيفة التي تعتمد على غزل القطن وصناعات أخرى بدائية أهمها صناعة الحرير.

الأهمية الدينية

لمدينة مزار شريف أهمية خاصة لدى الشيعة في العالم عموما وشيعة أفغانستان على وجه الخصوص الذين تبلغ نسبتهم ما بين 10-15% تقريبا من تعداد السكان “27 مليون نسمة”، فبعض الشيعة يعتقدون أن جثمان الإمام علي بن أبي طالب مدفون في مزار شريف بعد أن أخفي عقب مقتله في الحرب التي دارت بينه وبين معاوية بن أبي سفيان خوفا من التمثيل به.

ضريح الإمام علي

وطبقا للروايات التاريخية الشيعية فإن السلطان السلجوقي “سان خار” تحقق بنفسه من وجود جثمان الإمام علي في مزار شريف فأمر ببناء ضريح كبير فوقه تكريما له.

وعلى مر العصور توسع البناء وأقيمت فوق الضريح مآذن مذهبة وقباب ذات لون فيروزي، وجدران عالية مكسوة بالخزف والفسيفساء والنقوش الجميلة، مما جعل المكان مزارا مبهجا، خاصة بعد أن تدفقت عليه النذور والهدايا من قبل الشيعة المنتشرين في جميع أنحاء العالم، فوضع بالضريح أفخر أنواع السجاد والثريات والمقابض الذهبية التي تزين الأبواب، ووقفت عليه المصاحف النادرة المكتوبة بأنواع الخطوط المختلفة، التي تمثل جمال الخط على يد كبار الخطاطين في العالم الإسلامي.

الصراع حول المدينة

اندلعت صراعات سياسية وعسكرية عديدة في السنوات القليلة الماضية للسيطرة على مزار شريف خفت حدتها نسبيا بدخول قوات طالبان إليها في الثامن من أغسطس/ آب 1998.

وحشدت طالبان حوالي 25 ألف مقاتل على حدودها مع إيران ووجهت باتجاها بعض صواريخ سكود الروسية الصنع بعيدة المدى وأربع منصات للإطلاق، وقد استولت عليها من الأوزبك أثناء معاركها معهم في مزار شريف حتى تتفرغ لقتال بقية قوات المعارضة المتواجدة في المناطق الشمالية.

الأهمية العسكرية والسياسية

تمثل مدينة مزار شريف أهمية عسكرية وسياسية بالنسبة لقوات التحالف الشمالي المناوئ لطالبان إضافة إلى القوات الأميركية والبريطانية التي تشن هجوما عنيفا على أفغانستان منذ أكثر من شهر.

وتحتل المدينة موقعا إستراتيجيا هاما وسط الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى ولا سيما مع أوزبكستان “تقع مزار شريف على بعد 56 كلم فقط منها” التي سمحت للقوات الأميركية باستخدام أراضيها في حملتها الراهنة على أفغانستان.

ويوجد بها قاعدة عسكرية حديثة كان قد أنشأها الاتحاد السوفياتي أثناء غزوه لأفغانستان عام 1979، الأمر الذي جعل من طرد قوات طالبان وإحكام سيطرة التحالف الشمالي المتعاون مع الولايات المتحدة عليها واحدة من الأهداف العسكرية المهمة بالنسبة لهم.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

542 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments