هل يتكرر السيناريو الأفغاني بعد الانسحاب الامريكي من العراق؟

أخبار العراق: بعد الانسحاب الامريكي من افغانستان، و سيطرة حركة طالبان على اغلب المدن الأفغانية بما فيها العاصمة كابول، تثار جملة من التساؤلات حول مصير بقية المناطق والبلدان، التي تتواجد فيها القوات الأميركية، وعلى وجه الخصوص العراق.

وعلى الرغم من الوعود الأميركية المتواصلة لدعم حكومة كابول، إلا أن حركة طالبان أعلنت عن انتهاء الحرب في أفغانستان بعد سيطرتها على القصر الرئاسي في كابول الاثنين الماضي، حيث حفزها الانسحاب الأميركي وما تركه من فراغ أمني على شن هجمات لتحقيق مكاسب عسكرية وسياسية في آن واحد.

ولم تفلح المراهنة على القوات المحلية في وقف تقدم مسلحي حركة طالبان مثلما حصل في العراق في عام 2014 حينما سيطر تنظيم داعش على مدينة الموصل وبعض المدن العراقية.

ولا تخفي قطاعات عريضة من العراقيين، مخاوفها من تكرار السيناريو الأفغاني في العراق هذه المرة، مع ما يعنيه ذلك من ترك البلاد فريسة لفصائل مسلحة، ولعودة الإرهابيين الدواعش من جهة أخرى.

ويعتبر الكاتب طارق جوهر، أن تخلي واشنطن عن أفغانستان يجب ألا يمر مرور الكرام، وألا ينظر لها كحدث صغير ومعزول، خاصة من لدن القادة وأصحاب القرار، حيث ليس مستبعدا أن تعتمد الولايات المتحدة نفس النهج مع العراق خلال العام المقبل.

ويقول جوهر، تثبت التجربة أن محرك السياسات الأميركية دوما، مصالح واشنطن العليا فقط، ومتى ما اقتضت تلك المصالح، فإنها تترك حلفاءها بكل بساطة وتتخلى عنهم، وهو ما لاحظناه في العديد من المحطات التاريخية والحديثة.

بالمقابل، يقول الخبير الامني فاضل ابو رغيف، أن الجغرافية والتوجه والعقائد تختلف في العراق تماما عن افغانستان لذلك لا يوجد ولن توجد محاكاة ولا تماثل بين ما يحدث في افغانستان وامكانية حدوثه في العراق.

واوضح، أن الولايات المتحدة عقدت سلسلة اجتماعات في الدوحة قبيل الذي جرى في افغانستان وأن الانسحاب الأمريكي وتوغل طالبان، جاء باتفاق من اجل التضييق على القاعدة باستخدام طالبان.

من جهته، يقول الكاتب علي البيدر: لدينا في العراق تجربة مريرة نهاية عام 2011، عندما غادرت القوات الأميركية البلاد، وبعد سنتين ونصف السنة من انسحابها، سقطت كثير من المدن والمحافظات العراقية في يد تنظيم داعش الإرهابي.

ويضيف: لا شك بأن التخوف هنا من مشروع تكرار سيناريو أفغانستان في العراق، وأن يعود الدواعش مجددا ليسيطروا على مناطق، وأن تستولي الفصائل والجماعات المسلحة على مناطق أخرى، سيما وأن الوضع السياسي والأمني في العراق هش وغير مستقر، ولا يتحمل خضات مزلزلة من قبيل انسحاب القوات الأميركية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

423 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments