العراقيون يكتشفون قنابل موقوتة في قرارات لجنة رصد المخالفات في مواقع التواصل

أخبار العراق: بعد تشكيل القضاء الاعلى، لجنة من 7 جهات لرصد المخالفات بمواقع التواصل الاجتماعي، انقسمت ردود الأفعال لدى العراقيين على مواقع التواصل، بين تأييده والقبول بإجراءاته من جهة، وبين رفضه والاستهزاء به من جهة أخرى.

ويرى مراقبون، ان الامر القضائي، يحمل في طيّاته قنابل موقوتة، قد تنفجر في وجه كل من يعبر عن رأيه في قضايا تتعلق بالفساد أو بانتقاد الأداء الحكومي، وكل ذلك بحجة أنها قد تشكّل خطراً على منظومة الأخلاق العامة التي تبث الفسق والفجور والترويج للأفكار الهدامة تتنافى مع الالتزام الديني والأخلاقي إضافة إلى المحرضين على النعرات الطائفية لتحقيق مكتسبات انتخابية، كما جاء حرفياً في نصّ الأمر القضائي.

وبحسب الكتاب الرسمي الذي يحمل توقيع رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان تقرر تشكيل لجنة مشتركة من المجلس نفسه ووزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني وخلية الإعلام الأمني وهيئة الاتصالات والإعلام بالإضافة إلى نقابتي الصحافيين والفنانين.

وتتولّى هذه اللجنة مهمّة رصد المخالفات في مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام.

ويقول إبراهيم السراج رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين، ان هذا القرار القضائي بحاجة إلى قانون بالاتفاق مع السلطة التشريعية (البرلمان) لتجنب الوقوع في هفوات.

و يصف السراج، المصطلحات المستخدمة في الأمر القضائي كـ”منظومة الأخلاق العامة” و”الأفكار الهدّامة” وسواها، بـ”المطاطة”، وقد تستخدم من السلطة، لـ مصادرة حرية التعبير أو تقييدها، وهذا الأمر مرفوض وغير مسموح به وفق المادة 38 من الدستور العراقي التي تنص على حرية الصحافة والتعبير.

من جهتها، تشبّه المراسل الصحفية رسل الخفاجي هذا القرار، بقانون الجرائم المعلوماتية الذي يسعى البرلمان العراقي لتشريعه والذي توقف عند حدود معينة بسبب معارضته من قبل بعض أعضاء البرلمان.

ولدى الخفاجي يقين بأن هذا القرار يأتي لخدمة الكتل والأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات في محاربة من ينقل الحقائق للرأي العام.

وترى الخفاجي أن الأمر القضائي يحمل صبغة دينية، يبدو معها العراق كأنه جمهورية اسلامية، إذ يستهدف بوضوح ما أسماها أفكاراً هدامة تتنافى مع الالتزام الديني والأخلاقي، وهذا يتنافى، كما تقول الخفاجي، مع مدنية العراق الحاضن لجميع الأديان.

بالمقابل، يقلل الباحث العراقي منير العذاري، من خطورة الموضوع على الأغلبية العامة التي تشكل نحو 20 مليون نسمة من سكان العراق الذين يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي بجميع صنوفها.

ويضيف العذاري بان الغاية من الأمر القضائي هي ملاحقة أشخاص معينين لهم تأثيرهم المباشر على الشارع العراقي.

وانقسمت ردود الأفعال حول الأمر القضائي الذي جرى تداوله بين العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي

وعلّقت سيدة على فيسبوك قائلة، إن هذا القرار يحمي الطبقة السياسية فقط ومدخل لاعتقال كل شخص يقوم بانتقاد عملهم أو فسادهم و محاصصاتهم، مشيرة إلى أن فيسبوك هو المتنفس الوحيد للعراقيين للتعبير عن غضبهم تجاه الانهيار المستمر في البلاد.

من جهته، يعبر سدير علاء وهو خريج جامعي عاطل من العمل، عن سخريته من القرار متسائلًا: لماذا لم تقم السلطات بتوفير شوارع وخدمات وفرص عمل قبل التفكير بمحاسبة كل من يتكلم بكلمة خادشة للحياء العام؟.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

314 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments