المليارات تُهدر بتبليط شوارع الموصل وصبغ ارصفتها: تكفي لإعمار المحافظة بالكامل

أخبار العراق: يبدو ان آفة الفساد وصلت الى مراحل خطيرة في نينوى التي تعاني من التلكؤ في عمليات الاعمار بعد ان تدمرت أجزاء واسعة منها بسبب المعارك بين القوات الأمنية العراقية وتنظيم داعش الإرهابي.

ويقول السياسي محمد جمال، الأربعاء ان الأموال التي تم تخصيصها لنينوى تكفي لإعادة أعمار المحافظة بالكامل وبناء مشاريع عملاقة وإنهاء أزمة القطاع الصحي.

الا ان الأعمار اقتصر على تبليط الشوارع والحدائق وصبغ الأرصفة، وفقاً لجمال الذي يرى ان هذه لا تساوي شيئا قياسا بالمبالغ التي تم صرفها والتي تتجاوز تريليون دينار.

وتوجه أصابع الاتهام نحو لجنة أعمار الموصل برئاسة عبد القادر دخيل، بالفساد الكبير وتسليم المحافظة بيد حزب متنفذ.

ورغم مرور نحو 5 سنوات على إعلان طرد داعش من جميع مدن البلاد، إلا أن الجانب الأيمن من الموصل لا يزال يعاني خراباً كبيراً ومدنا كثيرة ما زالت على الحال التي تركها الارهاب فيه، وغالبيتها مدمرة بفعل المعارك والقصف الجوي والمدفعي، ولم تطاولها أي جهود إعمار حقيقية تتيح عودة الأهالي إليها.

وتفيد التقارير الحكومية والمنظمات المحلية بانهيار نحو 70 في المائة من أبنية الموصل، وأن محافظة نينوى لم تشهد أي حملات لتعمير شبكات الطرق والجسور، أو المستشفيات، أو الربط الكهربائي، فضلاً عن تفشي الفقر والبطالة.

وتحولت أجزاء واسعة من المدينة الى ركام وتلال من أنقاض وتعرض ما يقارب من 8 آلاف بناية في المدينة القديمة لوحدها الى الدمار الكلي او الاضرار الجسيمة.

ويقول مراقبون، إن الفساد هو السبب الرئيس لتأخر كل شيء، وأن السلطات قامت فقط بإعادة ترميم الشوارع وتبليطها، ولكن أبناء الموصل هم من أعادوا بناء بيوتهم ونظفوا شوارعهم وعملوا على إرجاع الحياة للمدينة.

وللصراعات السياسية في نينوى دور كبير في عرقلة عمليات الإعمار، بحسب المحلل السياسي علي الدليمي الذي يؤكد أن ما تم إعماره شيء بسيط، فلا تزال المستشفيات خارج الخدمة وكثير من الأبنية والجسور كذلك، ويعود سبب ذلك بالإضافة إلى ضعف الجهود الحكومية إلى قضايا متعلقة بالصراع السياسي والذي أدى إلى تأجيل الإعمار أكثر من مرة.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

84 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments