أربعة أشهر ولازالت التظاهرات في العراق مستمرة

اخبار العراق: يشهد العراق منذ أربعة أشهر تظاهرات غير مسبوقة ضد الطبقة السياسية أسفر رد السلطات عليها عن سقوط حوالى 480 قتيلا معظمهم من المتظاهرين نتيجة أعمال عنف في العاصمة بغداد ومناطق الجنوب الشيعية.

تجمّعات عفوية
وفي الأول من تشرين الأول/أكتوبر، تظاهر أكثر من ألف شخص في شوارع بغداد ومدن عدة في جنوب العراق ضد الفساد والبطالة وتردي الخدمات العامة.

وانطلقت أول تظاهرة حاشدة ضد حكومة عادل عبد المهدي بعد نحو عام من تشكيلها اثر دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وفرّقت قوات مكافحة الشغب الحشود باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي قبل استخدام الرصاص الحي.

وفي اليوم التالي، أغلقت السلطات المنطقة الخضراء في بغداد حيث مقار المؤسسات العليا في البلاد والسفارة الأميركية. وفرضت حظر تجول.

وفي الثالث من تشرين الأول/أكتوبر، وقعت صدامات عنيفة عندما تحدّى آلاف المتظاهرين حظر التجوّل وخرجوا في تظاهرات في بغداد ومدن جنوبية، وانقطعت خدمة الانترنت عن قسم كبير من البلاد.

ودعا مقتدى الصدر إلى “انتخابات مبكرة بإشراف الأمم المتحدة”.

وفي السادس من الشهر نفسه، أعلنت الحكومة تدابير اجتماعية تراوح بين مشاريع إسكان ومساعدات إلى الشباب العاطل عن العمل.

وفي السابع منه، أقر الجيش بـ”الاستخدام المفرط للقوة” في بغداد.

إسقاط النظام
وفي 24 تشرين الأول/أكتوبر، طالب المتظاهرون ب”اسقاط النظام” عشية الذكرى الأولى لتولي حكومة عبد المهدي مهامها.

وخلال 48 ساعة قُتل ما لا يقل عن 63 شخصا معظمهم في الجنوب.

وفي 26 من الشهر نفسه، اتهمت الأمم المتحدة “جماعات مسلحة” بالسعي لـ”تخريب التظاهرات السلمية”.

وبعد يومين، نزل آلاف الطلاب والتلاميذ إلى شوارع بغداد ومدن الجنوب. وليلا، تجاهل آلاف العراقيين حظر التجول في بغداد.

تحذير من التدخلات
في 30 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أنّ للمتظاهرين في العراق مطالب “مشروعة”، لكنّه دعا إلى التحرك “ضمن الهيكليات والأطر القانونية”.

وفي الأول من تشرين الثاني/نوفمبر حذر المرجع الديني الشيعي الأبرز في العراق آية الله علي السيستاني من التدخلات.

وفي الثالث منه قتل أربعة متظاهرين أثناء محاولتهم إحراق البعثة الدبلوماسية الإيرانية في كربلاء (جنوب).

واتسع العصيان المدني في 24 من الشهر نفسه في الجنوب. وبات جنوب البلاد مشلولا: طرقات مقطوعة وإغلاق إدارات ومدارس.

وفي 28 تشرين الثاني/نوفمبر، قُتل 46 متظاهرا منهم 28 في الناصرية وأصيب ألف شخص بجروح بأيدي ضباط عسكريين أرسلوا من بغداد لاحتواء اشتعال الوضع لكنهم تراجعوا إزاء الفوضى.

إستقالة الحكومة
دعا السيستاني في خطبة الجمعة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر مجلس النواب العراقي إلى سحب الثقة من الحكومة.

وبعد بضع ساعات أعلن عادل عبد المهدي أنه يعتزم تقديم استقالته إلى مجلس النواب، فعمت مظاهر الفرح في ساحة التحرير بوسط بغداد.

وفي السادس من كانون الأول/ديسمبر دعا آية الله السيستاني الرافض لعب “أي دور” في تعيين رئيس الوزراء، إلى القيام بذلك “بعيدا عن التدخلات الخارجية”.

حملة ترهيب
قتل عشرون متظاهرا وأربعة شرطيين في هجوم شنه مسلحون في موقف سيارات مؤلف من عدة طبقات احتله المحتجون في بغداد.

ودانت منظمة العفو الدولية “حملة ترهيب” مشيرة إلى “مضايقات وترهيب وخطف واغتيالات متعمدة”.

واعتبارا من 22 منه صعد المحتجون تحركهم بعد هدوء دام أسابيع.

وصوت البرلمان على إصلاح نظام الاقتراع الذي سيصبح نظاما بالاقتراع الفردي.

تجدد التعبئة
وفي العاشر من كانون الثاني/يناير 2020 تجددت التظاهرات للتنديد بطهران وواشنطن وسط توترات بين هذين البلدين إثر اغتيال قاسم سليماني في ضربة أميركية قرب مطار بغداد ورد إيراني على هذه العملية.

وفي 20 منه بدأ متظاهرون بقطع الطرقات والجسور بإطارات مشتعلة في بغداد والجنوب. لكن قوات مكافحة الشغب ردت بعنف.

وفي 29 منه أمهل الرئيس صالح البرلمان ثلاثة أيام لتعيين خلف لرئيس الوزراء مهددا بتعيينه شخصيا بعد هذه الفترة.

وفي 31 دعا السيستاني إلى تنظيم انتخابات تشريعية “في أقرب فرصة” ومقتدى الصدر إلى تظاهرة “ضخمة” في بغداد.

في الاول من شباط/فبراير، أعلن وزير الاتصالات العراقي الأسبق محمد توفيق علاوي في مقطع فيديو تكليفه من قبل رئيس الجمهورية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعد نحو شهرين من استقالة سلفه عادل عبد المهدي تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية.

 

300 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments