أزمة الثقة… بين العالم الأسلامي والغرب

اخبار العراق:

سامي التميمي

كتب العديد من الكتاب والمفكرين والمستشرقين حول العداء وأزمة الثقة بين العالم الأسلامي والغرب.

وهذه الأزمة ليست جديدة بل هي قديمة بعضهم يعزبها الى المفهوم الخاطئ الذي يتبناه البعض من المفكرين والعلماء والساسة والأعلام من كلا الجانبين ويثقف له ويروج له.

ولكن بعد أنهيار الشيوعية أصبحت العلاقة أكثر توترا وتعقيدا حتى أحداث أيلول /سيبتمبر أنفجر الوضع وأفصح الغرب عن عدائه للعرب والأسلام بشكل واضح بعد أن كانت حرب أعلامية وتشويه وتلفيق، فأصبح الأرهاب صفة كل عربي ومسلم.

– الغرب يتهمون المسلمون بأنهم كانوا السبب في تأجيج ذلك الصراع بسبب أن الأسلأم يختزن في صلب تشريعاته الأرهاب والعنف.

وأنهم قد مارسوا سياسة السلب والنهب والسبي للنساء عند فتوحاتهم الأسلامية وخصوصا أيام الدولة الأموية والعباسية وحتى نهاية الحقبة العثمانية.

– العرب والمسلمون يتهمون الغرب بأنهم مارسوا أشد أنواع التعذيب والقتل والنهب والسلب وتغيير اللغة وأقتطاع أجزاء من الأراضي وأضافتها لدول أقليمية أو لبعض المشايخ والعصابات المستهترة.

– الأعلام المشبوه والموجه ساهم كثيرا في تغذية ذلك الصراع عن طريق التلفيق والتشويه والتفكير الجمعي مثلا عجبني تقرير (قناة نشيونال جغرافي)، قاموا بتجربة جميلة وهو جعلوا مجموعة من الناس يقفون بالدور أمام بناية عامة وراقبوا المشهد من بعيد عن طريق كاميرات خفية، فوجدوا أن أغلب الناس جاءت ووقفت ورائهم ولم يفكرا أحداً منهم لماذا هذا الدور وماهو الموضوع وهذا هو التفكير الجمعي.

نحن جميعا لم نفكر لماذا هذا العداء وكيف نحاول تفكيكه وردم تلك الهوة العميقة.

هل ياترى سننجح كنخب مثقفة وكوادر علمية وعلماء دين ومفكرين وسياسين وأقتصاديين في خلق أجواء ومشاريع جديدة من شأنها أن تسهم في بناء علاقات طيبة وجميلة بين الأسلام والغرب عن طريق المؤتمرات والندوات والسياحة والأقتصاد والثقافة.

رغم أشواك القنافذ التي تحتمي بها وتعتبرها حصنا حصينا ضد أعدائها وحتى مع أبناء جلدتها لكنها تقترب عند بعضها البعض عندما تحس ببرد الشتاء لتنعم بالدفئ.

علينا التفكير ملياً في الحوار والحوار ثم الحوار ونلتقي لكي نرتقي.

وأقام منتدى الرافدين الثقافي في النرويج وضمن منهاجه الجديد لعام 2020، أمسية ثقافية قدم فيها الكاتب والباحث الفلسطيني سليم نزال محاضرة بعنوان (أزمة الثقة بين العالم الأسلامي والغرب) في العاصمة – أوسلو وقد حضرها نخبة من المثقفين المغتربين.

وكالات

333 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments