أساتذة الجامعات يمنحون الطلبة درجات في حال فوز العراق على ايران.. التعليم العراقي الى اين؟

أخبار العراق: وصل انهيار التعليم في العراق الى حد توزيع الدرجات جزافا، اذ توعد أساتذة الجامعات الطلبة باعطائهم درجات على السعي السنوي في حال فوز المنتخب العراقي على نظيره الايراني.

ورصدت اخبار العراق تدوينة لاستاذ جامعي في صفحته الشخصية على فيسبوك، الاثنين 15 حزيران 2021، يقول فيها: طلبتي الاعزاء، لكل طالب وطالبة منكم درجة +1 زيادة على درجة السعي اذا فاز منتخبنا الوطني امام المنتخب الايراني او حتى تعادل في مباراة يوم غد.

التعليم العالي في العراق يعاني تدهورا كبيرا تمكن ملاحظته من خلال خروج معظم الجامعات العراقية من مؤشرات الرصانة العلمية العالمية للجامعات.

وأصبح معلومًا أن الانهيار في العراق شمل مناحي الحياة كلها، لكنه في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي كان أفجع وأشدّ، حيث يبدأ بفجيعة الشهادات المزورة ولا ينتهي بكارثة قانون أسس تعادل الشهادات الذي أقرّه البرلمان في العراق مؤخرا.

وتخلت وزارة التعليم العالي عن دورها التخطيطي والرقابي وسمحت لجهات غير تخصصية خارج الوزارة بإجراء معادلة الشهادات حتى لو كانت مزورة.

وانتشرت ظاهرة تزوير الشهادات في العراق، لتشمل مناحي الحياة كلها وتعددت صورها وأشكالها ووصلت إلى درجة أن تمارس الغش والتزوير كتل سياسية وأحزاب لتحقيق انتصار ما في حملة انتخابية أو إيصال مرشح ما لعضوية مجلس محلي أو برلمان.

وأظهرت إحصائية لمنظمة التعليم العالمي، نسب تزوير الشهادات في محافظات العراق خلال سنتي 2007 – 2008، إذ احتلت فيها محافظة البصرة المركز الأول بواقع تزوير نسبته 19 في المئة تلتها العاصمة بغداد بفارق نصف درجة.. وكانت أقل المحافظات نسبة محافظة المثنى بنسبة 2 في المئة.

ويحمل الكثير من المسؤولين، الوزراء والنواب وأصحاب الدرجات الخاصة، شهادات مزورة صادرة من جامعات معروفة أو غير معروفة وأن هؤلاء يتنعمون بامتيازات الشهادة رغم الكشف عن بطلانها ما جعل الشهادة العلمية لا قيمة لها في نظر الشارع العراقي، بعد أن أصبحت تباع في أسواق الخردة.

وكشف مكتب المفتش العام في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن أن العدد الإجمالي للوثائق الدراسية التي قدمها الطلبة للقبول في الكليات والمعاهد بلغ 4790 وثيقة مزورة، فيما بلغ عدد الوثائق المزورة المقدمة لأغراض التعيين 1898 وثيقة لغاية الثلاثين من شهر سبتمبر 2019.

وهناك الآلاف من الطلبة مشكوك في صحة صدور وثائقهم الدراسية، ومن بين 44 شهادة معادلة صادرة من دولة قطر كانت هناك 41 شهادة منها مزورة وثلاثٌ فقط صحيحة، فيما بلغت نسبة التزوير في الشهادات الصادرة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية قرابة 99 في المئة.

والسبب الأساسي في بداية نشاط التزوير هو إما إثبات الخدمة العسكرية وإما التعيين وإما السفر وإما غايات أخرى ضيقة، غير أن كارثة التزوير تتسع اليوم بشكل مقلق.

وأشهر أسواق تزوير الشهادات والوثائق العلمية وبيعها هي سوق كوجة مروي في طهران، وسوق مريدي في بغداد، قبل أن تنتشر مراكز التزوير في عاصمة الرشيد، حيث جرى تطوير عمليات التزوير بفضل وسائل التقنية الرقمية.

وتم تحديد الأسعار وتوصيف الشهادات حسب المستوى التعليمي المطلوب والتخصص، فوصل سعر شهادة البكالوريوس إلى 70 – 100 دولار، وشهادة الماجستير بين 350 و500 دولار، أما شهادة الدكتوراه فيتراوح سعرها بين 700 و1000 دولار، ونوعية هذه الشهادات مطابقة تماما للأصل والفرق الوحيد فيها أنها غير مصدقة أو مسجلة لدى دوائر إصدارها.

وفي مسعى لتكريس تزوير الشهادات وتخريب التعليم العالي مرر البرلمان في 28 أكتوبر الماضي قانون أسس تعادل الشهادات، ولم يمض سوى يوم واحد على تمرير هذا القانون حتى أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية تحفظها عليه، بعد أن وقع تجاهل رأيها في القانون.

واتسع التعليم الأهلي وأصبح سائدا ومن دون ضوابط في العراق، بحيث أصبح الحصول على الشهادة متاحا لكل من هبّ ودبّ، وكانت الكارثة الكبرى في التعليم الطبي حيث أصبحت هناك قرابة 50 كلية طب أسنان ومثلها كليات صيدلة، وبسبب امتلاء كليات طب الأسنان والصيدلة بالطلبة أعلنت نقابات الأطباء وأطباء الأسنان والصيدلة إلغاء التعيين للخريجين بسبب تدني مستواهم المهني.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

125 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments