أسواق الموصل القديمة تفتح أبوابها بعد الدمار الكامل أثناء التحرير

اخبار العراق: في مدينة الموصل، ثاني اكبر مدن العراق، بدت الفرحة والآمال على وجوه اصحاب محال تجارية في اقدم سوق فيها وذلك بعد سنتين من اعلان العراق التحرير الكامل للمدينة من قبضة تنظيم داعش الارهابي .

وفي المدينة القديمة في الموصل حيث ما تزال الانقاض والابنية المتضررة والمدمرة باينة للعيان جراء المعارك الطاحنة التي جرت فيها اثناء الحملة العسكرية لطرد مسلحي داعش، تجد كثيرا من محلات سوق العطارين القديم قد بدأت بفتح ابوابها للمتسوقين والنشاط التجاري.

وعند مدخل السوق في الشارع التجاري الرئيس تجد هناك العشرات من باعة السمك يروجون بضاعتهم للمارة لجذب من يشتري باعثين بذلك روحا جديدة للسوق مع كثرة المتبضعين.

سوق العطارين التراثي القديم، الذي تضرر كثيرا واهمل خلال عمليات التحرير، اعتاد ان يضم ما يقارب من 1000 محل صغير 40% منها مخصص لبيع التوابل والبهارات والبخور.

هاشم وليد 56 عاما، قال انه بدأ العمل في المطعم الذي يديره في سوق العطارين منذ الشروع بحملة اعادة اعمار السوق وكان اكثر زبائنه في ذلك الحين من عمال البناء الذي شاركوا بعملية اعادة الاعمار.

وقال وليد وهو يقوم بخدمة زبائنه في المطعم “اكثر من 20% من محلات السوق عادت لفتح ابوابها للزبائن، وقامت البلدية بتبليط الشارع وبناء سقف السوق واسترجاع الطاقة الكهربائية وماء الاسالة ايضا”.

ومضى بقوله “كان هذا السوق مزدهرا منذ ايام اجدادي على مدى قرون، وهو سوق مهم بالنسبة للموصل. انه مكان تراثي ويعتبر المركز التجاري للمدينة، وان كثيرا من تجار الموصل المعروفين كانوا يعملون هنا”.

واضاف وليد قائلا “الحياة عادت من جديد لمحلات سوق العطارين التراثي وكذلك سوق الصفارين المجاور وسوق القماش. والعمل جار لاعادة اعمار الاسواق التراثية الاخرى في مركز المدينة القديمة”.

علي السعدي، صاحب محل قصابة في السوق يقول: “الوضع الآن افضل، قبل ثلاثة اشهر من الآن كنت انا فقط وعدد قليل من المحلات موجودين في السوق، اما الآن فان كثيرا من اصحاب المحال رجعوا لمحلاتهم وبدأ كثير من الناس والمتبضعين بالمجيء للسوق. كان الوضع صعبا في البداية لحين فتح كثير من المحال وانتعشت الحركة الاقتصادية في السوق حيث بدأ يستقبل مزيدا من الزبائن الذين يأتون من مناطق بعيدة”.

ويقول السعدي انه يعمل كثيرا من اجل اعادة اعمار بيته المحطم قرب نهر دجلة في المدينة القديمة وانه تمكن لحد الآن من اكمال اعادة اعمار 70% منه.

واضاف قائلا “هذه السنة افضل من السنة الماضية، واذا تقوم الحكومة بتقديم تعويضات للذين دمرت بيوتهم فسيعمل ذلك على عودة كثير من الاهالي الى مناطقهم بسرعة”.

بالنسبة لاهالي الموصل، تشكل الاسواق التراثية هوية خاصة للمدينة القديمة، حيث اعتادت كثير من عوائل الموصل العريقة العيش سوية على مدى قرون رغم تباينهم الثقافي والعرقي والديني.

بشار حازم، زبون جاء من الجانب الايسر للموصل لغرض التسوق قال “اذا يعود هذا السوق لوضعه القديم الطبيعي فأن هذا يعني عودة جميع الموصليين وعودة المدينة لوضعها الطبيعي مرة اخرى، لان هذا السوق هو بمثابة تاريخ المدينة ومركز تجاري حيوي”.

واستنادا لارقام من مجلس المحافظة، فإن الدمار الذي لحق بمناطق الموصل المتعددة يتراوح ما بين 10% الى 100% في مناطق معينة مثل المدينة القديمة حيث دمر فيها اكثر من 11.500 بناية .

وكالات

1٬041 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments