انهيار النفط والهلع العراقي

اخبار العراق:

قاسم العبودي

أنتاب الشارع العراقي حالة هلع شديد مع أنهيار بورصة النفط العالمي وأنكماش الطلب الدولي. وأصبح الكل يراقب البورصات العالمية ، ويعرف بدقة سعر البرميل الواحد.

أعتقد هذا هلع مبرر ، كون السياسة الأقتصادية العراقية بنيت على أساس الريع النفطي ولاشيء سواه .

لكن للتوضيح فقط ، أن الأنهيار حصل في النفط الأمريكي دون غيره حتى الآن ، وللعقود الآجلة التي سينقضي أجلها بعد أيام قليلة ، مما يحمل الشركات المنتجة أموالاً وألتزامات قانونية ربما ترهق المنتجين بما لايجعل مكاناً للربح أطلاقاً .

وحتى لو سرى أنهيار الأسعار للعقود الآنية ، فأن المؤشرات الصحية تشير الى أنحسار وباء كورونا ، ومحاولة عودة بعض الشركات الصناعية تدريجياً لتعويض الخسائر الناتجة عن الأغلاق المؤقت بسبب الجائحة . مما يعني العود الى طلب مصادر الطاقة مره أخرى ، مما يبشر بأرتفاع الأسعار من جديد .

ما يهمنا في المقام الأول النفط العراقي والسياسة الأقتصادية لهذا البلد . لمواجهة هذه المشكلة الأقتصادية يجب أولاً تمرير حكومة الكاظمي تحت قبة البرلمان ، ومراقبة أدائها الحكومي ، ومدى ألتزامها ببنود البرنامج الحكومي الذي أعلنه السيد مصطفى الكاظمي .

أو الأبقاء على حكومة السيد عادل عبد المهدي ، مع أعطائه صلاحيات واسعة ، بعيداً عن هيمنة الأحزاب ، ورؤساء الكتل السياسية الفاسدة ، مع مراقبة شديدة لأداء البرنامج الحكومي له .

ثانياً يجب أقتطاع ما نسبته ٢٥ % الى ٥٠ % من رواتب الرئاسات الثلاث ورواتب الوزراء ومثلهم رواتب أعضاء البرلمان العراقي ، ومن هم بدرجات خاصة .

ثالثاً ، يجب ضغط الأنفاق الحكومي والنثريات الوزارية الى الحد الأدنى مع أيقاف الأيفادات الوزارية والرئاسات الثلاث الى ١٠ % أو دون ذلك .

رابعاً ، يجب رسم سياسة زراعية ، ودعم حكومي للزراعة المكثفة والخفيفة لأعتماد السوق المحلية عوضاً عن الأستيراد . فضلاً عن ذلك يجب الشروع ببناء خطة صناعية للنهوض بالواقع الصناعي الحكومي و القطاع الخاص ، ودعمه بخطط قريبة وأخرى بعيدة المدى ، مع هيكلة المصانع الخاسرة وتحويلها الى منتجة .

وأخيرا ، يجب التوجه لألغاء جولات التراخيص النفطية كونها تحتسب على سعر الأنتاج وليس على سعر بيع النفط مما يثقل القطاع النفطي بخسارة ثقيلة على المدى البعيد .

جميع ماذكر ليس صعب تحقيقه ، خصوصاً ونحن نمتلك بنى زراعية وصناعية وكادر بشري بأمكانه النهوض بمسؤلياته الملقاة على عاتقه عند الحاجة .

248 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments