أوراق بيد إيران للرد على مقتل قاسم سليماني

اخبار العراق: كتب سامي مجدي..

توعدت إيران الولايات المتحدة برد “قاس” بعد مقتل الجنرال واسع النفوذ، قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، في غارة جوية نفذتها طائرة بدون طيار قرب مطار بغداد الدولي في العراق فجر الجمعة.

قتلت الغارة أيضا أبي مهدي المهندس، القيادي في قوات الحشد الشعبي العراقي، فضلا عن عدة أشخاص أخرين.

الهجوم الصاروخي الأمريكي زاد من التوترات بين الولايات المتحدة وإيران خاصة بعد مقتل متقاعد أمريكي في العراق في هجوم صاروخي نفذته مجموعات مسلحة على قاعدة عسكرية عراقية تأوي أمريكيين، وردت واشنطن بغارات جوية ضد كتائب حزب الله العراقي ما أدى إلى هجوم أنصار الحشد على السفارة الأمريكية الحصينة في بغداد واقتحامها.

وقال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي إن هناك “انتقام قاس ينتظر المجرمين”، كما أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن إيران و”الدول الحرة في المنطقة ستنتقم” للجنرال سليماني.

وقال روحاني في رسالة نشرت على الموقع الإلكتروني للرئاسة الإيرانية “من المؤكد أن الأمة الإيرانية الكبيرة والدول الحرة الأخرى في المنطقة ستنتقم من أمريكا على هذه الجريمة البشعة”.

ولدى إيران الكثير من الحلفاء الذين تدعمهم بالمال والسلاح منذ سنوات ما وسع من نفوذها في المنطقة؟، لخصتهم وكالة الأسوشتيد برس في السطور التالية:

الحشد الشعبي:

الحشد الشعبي العراقي عبارة عن مجموعة من المليشيات التي دربتها وسلحتها مولتها إيران في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في السنوات الأخيرة، وهي أيضا ذات المليشيات التي قاتلت ضد الولايات المتحدة في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق والإطاحة بصدام حسين في 2003.

يضم الحشد جماعات عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله ومنظمة بدر، وقيادات هذه الجماعات تدين بالولاء لإيران وسليماني على وجه الخصوص.

كان أبو المهدي المهندس، قائد كتائب حزب الله، بين من قتلوا في سليماني في الضربة الأمريكية. وقالت الولايات المتحدة إن جماعة المهندس تقف وراء الهجوم الصارخي الذي قتل المتعاقد الأمريكي قبل نحو أسبوعين، والذي ردت عليه واشنطن بغارات جوية قتلت 25 من مقاتلي الكتائب.

ورغم أن جماعة الحشد الشعبي المؤلفة من أكثر من 140 ألف مقاتل، انضمت رسميا إلى الجيش العراقي في 2016، ومؤخرا طالب الحشد بخروج القوات الأمريكية من العراق.

ومن المرجح أن يشن الحشد الشعبي هجمات ضد القوات الأمريكية أو مصالح الولايات المتحدة الموجودة في العراق وسوريا المجاورة.

حزب الله اللبناني

تأسس حزب الله اللبناني على أيدي الحرس الثوري الإيراني خلال الحرب الأهلية اللبنانية في ثمانينيات القرن الماضي، وهي من بين الجماعات المسلحة الأقوى، إن لم تكن أقواها، في المنطقة، وبها يمتد النفوذ الإيراني حتى لبنان وبالتالي دولة الاحتلال الإسرائيلي.

كان الهدف من تأسيس حزب الله هو مقاومة الاحتلال الإسرائيلي للبنان، وخاض الحزب حربا طيلة 18 عاما ضد قوات الاحتلال، حتى أجبرته مع القوات اللبنانية الأخرى على الجلاء عن لبنان في 2000.

في 2006، خاض حزب الله جولة أخرى ضد قوات الاحتلال في حرب استمرت شهرا تكبدت فيها قوات الاحتلال خسائر كبيرة وبانت فيها قوة حزب الله الذي بلغت شعبية زعيمه حسن نصر الله عنان السماء في العالم العربي.

يمتلك حزب الله ترسانة من عشرات الآلاف من الصواريخ القادرة على الوصول إلى عمق إسرائيل، وكذا آلاف المقاتلين الذين خاضوا من الحروب الكثير في العقد الأخير خاصة في سوريا إلى جانب قوات الجيش السوري ضد جماعات المعارضة المسلحة والجماعات الإرهابية الأخرى التي توطنت في سوريا مؤخرا.

وتتجاوز قوة حزب الله ونفوذه الجيش اللبناني نفسه، والحزب ضمن تحالف سياسي يقود الحكومة والبرلمان في البلد الصغير.

الحوثيون في اليمن

تساند إيران جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، خاصة بعد ان اجتاحوا شمال البلاد واحتلوا عاصمتها في 2014، ما أدى إلى طرد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى الجنوب ومن ثم إلى السعودية التي قادت تحالفا عسكريا دخل حربا لإعادة الشرعية إلى اليمن في مارس 2015.

ويقول خبراء الأمم المتحدة إن إيران تزود الحوثيين بالأسلحة بما في ذلك صواريخ طويلة المدى سيتخدمونها في الهجوم على السعودية. وهو ما تنفيه طهران.

وشن الحوثيون هجمات صاروخية ضد منشآت مدنية ونفطية في السعودية في السنوات الأخيرة.

وفي حال قررت إيران استهداف حلفاء الولايات المتحدة في الخليج فقد يكون الحوثيون الآداة التي تستخدمها طهران في ذلك، خاصة وأن اليمنيين يقفون على الحدود الجنوبية للسعودية.

حركة حماس

لطالما كانت إيران من بين الداعمين الرئيسيين للجماعات الفلسطينية خاصة حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، وحركة الجهاد الإسلامي المتوطنة في غزة أيضا.

رغم الفتور في العلاقة بين طهران وحماس في أعقاب الربيع العربي ومساندة الحركة الفلسطينية المبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين، للجماعات الإسلامية التي كانت تقاتل ضد الرئيس بشار الأسد مع اندلاع الانتفاضة السورية في 2011.

غير أن طهران واصلت دعمها للجناح العسكري لحماس، كتائب القسام، واستعادت العلاقات زخمها في السنوات الأخيرة.

وتجتنب حماس الدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل في السنوات الأخيرة – بعد حرب 2014 – خاصة مع الضغط الاقتصادي الذي تعانية الحركة.

وتتفاوض الحركة حول هدنة مع الاحتلال الإسرائيلي ومن غير المرجح أن تلجأ إليها طهران في ذلك الوقت حال قررت الرد عبر وكلائها على مقتل قاسم سليماني.

بيد أن حركة الجهاد قد تشكل بديلا  – لحركة حماس في الرد الإيراني المحتمل على مقتل قائد فيلق القدس.

وكالات

786 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments