إقصاء علاوي يعيد عبد المهدي للواجهة.. تنسيق بين 5 أطراف لصفقة جديدة

اخبار العراق: قالت مصادر، إن هناك بوادر على إعادة تكليف رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي لمنصبه من جديد عبر تشكيل تحالف شيعي سني كردي.

وأفادت المصادر لوسائل اعلام، بأن “التحالف الجديد يضم كلا من ائتلاف الفتح بزعامة هادي العامري وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي بالإضافة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وتحالف القوى العراقية بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وفصائل مسلحة”.

وأضافت المصادر أن هذه الأطراف تستعد لبدء مشاورات جادة من أجل التصويت من جديد على تكليف عبد المهدي لرئاسة الوزراء.

وفي المقابل تؤكد المصادر أن هناك رفضا واضحا من قوى سياسية أخرى لهذه الخطوة ومن أبرزها تحالف النصر برئاسة حيدر العبادي وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي و قوى كردية مختلفة بالإضافة إلى تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر.

وتشير المصادر إلى أن هذا الرفض نابع من رؤية هذا القوى المتمثلة في اعتقادها أن المرجعية الدينية لا تدعم تكليف عبد المهدي مجددا بمنصب رئيس الوزراء.

واستقال عبد المهدي من منصبه في ديسمبر الماضي على خلفية ضغط الاحتجاجات المناهضة لحكومته التي اندلعت في الأول من أكتوبر.

وبعد نحو شهرين من استقالة عبد المهدي تم تكليف محمد توفيق علاوي بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة، لكنه فشل في ذلك بعد أن رفضت قوى سياسية عديدة المشاركة في جلسة البرلمان المقررة لمنحه الثقة.

ووفقا للمصادر فإن التحركات الرامية لعودة عبد المهدي تنبئ بتفاقم الغضب الشعبي الذي أطاح بحكومته، وأيضا لانقسام سياسي جديد يلقي حسب مراقبين بظلال ثقيلة على العملية السياسية المتزعزعة.

عبد المهدي “المفضل”
ورغم أن اسم رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي ارتبط بإحدى أكثر المراحل عنفا بحق الاحتجاجات السلمية، إلا أن استمراره في المنصب بقي مطمحا لغالبية القوى السياسية على اختلاف خلفياتها القومية وتوجهاتها السياسية.

ففي نهاية العام الماضي، قال القيادي في تحالف القوى محمد الكربولي إن عبد المهدي لم يكن سببا في مقتل المتظاهرين، ما يعني أن بإمكانه الاستمرار في منصبه بعد أن يقدم حزمة قرارات بشأن أحداث التظاهرات، فيما يتردد صدى تصريح وزير المالية والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين، الذي قال فيه إن “عبد المهدي هو أفضل رئيس وزراء منذ العام 2003 بالنسبة للإقليم”.

وعلى عكس الحكومات السابقة منذ العام 2003، بدت مسألة تكليف مرشح بتشكيل الحكومة العراقية خلفا للمستقيل عادل عبد المهدي، مسألة تهم الأوساط الكردية وتحديدا في الحزب “الديمقراطي الكردستاني” بزعامة مسعود بارزاني، بعد أن كانت الأطراف السياسية غير الشيعية قد اعتادت الانسحاب من جدل هذا المنصب، وانتظار الدخان الأبيض من البيت الشيعي.

وأشار المصدر إلى أن “صالح كان تلقى بطرق غير مباشرة تهديدات بعقوبة إيرانية شديدة لموقفه هذا وبعض تلك التهديدات كانت علنية على يد المليشيات المسلحة”.

لكن المصدر يعود ليؤكد، أن “اوساطاً إيرانية وقيادات شيعية اعتبرت لاحقاً في حوارات سياسية مع القوى الكردية أن موقف برهم صالح من تكليف العيداني وسط انقسام شيعي حاد، وتظاهرات شعبية رافضة، كان ساعد بتهدئة الخلاف الشيعي الداخلي، وأوقف اندفاعاً خطراً نحو الصدام”.

وينقل المصدر عن أوساط قيادات سياسية كردية، أن ثمة مخاوف داخلية من أن يكون موقف بارزاني من حكومة علاوي قد ساهم في اعادة أجواء التوتر بين الإقليم والقوى الشيعية، في ضوء تفاقم عام للأوضاع في بغداد ومدن الجنوب منذ انطلاق التظاهرات الشعبية في أكتوبر 2019.

علاوي مرشح من؟
ليس حزب بارزاني وحده من ألقى مسؤولية تكليف علاوي على برهم صالح، فأطراف سياسية ووسائل إعلام بتوجهات مختلفة حملت برهم صالح المسؤولية، وتحدث بعضها عن علاقة قديمة تربط رئيس الجمهورية بعلاوي تعود إلى حكومة المالكي الأولى في 2006، حيث تردد أن صالح هو من اقترح علاوي لرئاسة الحكومة قبل أن يقدم استقالته لاحقاً.

ومن جانبه استقبل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي رئيس الوزراء المكلف حينها محمد توفيق علاوي في مكتبه، ووفقا لبيان صادر عن مكتب الحلبوسي، فإن رئيس البرلمان ورئيس الحكومة المكلف، اتفقا على “ضرورة تشكيل حكومة ببرنامج واقعي يلبي طموحات الشعب”.

ويرى مراقبون أن حالة من الانسجام في المواقف برزت بين برهم صالح والصدر يبدو أنها لم تكن مرضي عنها من قبل بارزاني، وظهر هذا الانسجام ابتداء من دور كتلة الصدر النيابية “سائرون” في دعم ترشيح برهم صالح لرئاسة الجمهورية، وصولا إلى دعم الصدر الواضح لصالح، بعد التهديدات التي وجهتها المليشيات المسلحة في أعقاب لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، مرورا بموقف صالح من ترشيح تحالف الفتح أسعد العيداني لرئاسة الحكومة.

وكان رئيس الجمهورية الحالي مرر إلى منصبه في تشرين الأول 2018 للمرة الأولى في تاريخ العملية السياسية بعد العام 2003 من دون أن يكون بارزاني مرجعا للتكليف، وهو الحدث الذي اعتبره القيادي في الحزب الديمقراطي عبدالسلام برواري “ضربة من الأحزاب الشيعية إلى زعيم الحزب مسعود بارزاني”.

رصد المحرر – وكالات

419 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments