ازمة النفط قد تعيد رسم موازنة 2020 على الـ”30″ دولار للبرميل وبوارد 2014 تلوح بالافق

اخبار العراق: موظف على نظام الاجور اليومية تم تحويله واقرانه الى نظام العقود وبالفعل حصل على بطاقة الماستر كارد من اجل استلام راتبه، الا ان دائرته اشترطت عليه ان يتم اقرار موازنة 2020 حتى يتم تخصيص مالي جديد له ولالاف من الذين شملهم التحويل الى نظام العقود في شهر تشرين الثاني للعام الماضي , لكن سرعان ما اصابهم خيبة امل بتأخير اقرار الموازنة لاسباب سياسية، واليوم بعد هبوط اسعار النفط تلاشت امالهم بالحصول على رواتب بعد التصريحات الحكومية المتناقضة بشأن تأمين رواتب الموظفين من عدمها نتجة انخفاض اسعار النفط، فالمخاوف من تكرار سيناريو 2014 ما زال يراود العراقيين.

الاتفاق الاخير لمنظمة أوبك وحلفائها المترتب عليه تخفيضات في الانتاج قد يسهم في رفع الاسعار، لكن ليس كما كان عليه قبل ظهور فايروس كورونا الذي اجتاح العالم وتسبب بأيقاف عجلة الانتاج العالمي وتوقف اغلب مصانع الكبيرة التي تعتمد في انتاجها على النفط، مما يعطي انطباعا بأن الاسعار لاترتفع كثيرا بسبب استمرار اثار كورونا على دول العالم.

وبحسب المعلومات فأن العراق المتضرر الاول نتجة السياسات الحكومية الخاطئة التي لم تنجح في تفعيل القطاعات الاقتصادية الاخرى، مما جعل العراق يعتمد على واردات النفط في تمويل موازنته السنوية ,والبعض من السياسيين يوهم المجتمع بأنه سيتم تنظيم نسختين من موازنة العراق وباسعار مختلفة لبرميل النفط وهو سياق يدل على غبائهم، حسب توصيات المختصون في حال بناء موازنة جديدة للعام الحالي يجب ان لاتتجاوز الخمسين تريليون دينار، وسعر برميل النفط لايتجاوز الـ 30 دولار كحد اعلى.

واكد مراقبون على ان الشق الاستثماري سيلغى لهذا العام وسينصب جهد الحكومة على تأمين رواتب الموظفين فقط، وستبقى رواتب الرئاسات الثلاث كما هي لانهم لايتنازلون عنها مهما حدث من ازمات في البلاد.

وبهذا الجانب يقول خبراء اقتصاديون: الحديث عن تنظيم نسختين من الموازنة امر غير صحيح وليس له اصول في عالم الاقتصاد، لكن ما يحدث في العراق من ازمات مالية يمكن مداركتها من خلال تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث واستثمار عقارات الدولة بشكل قانوني، فضلا عن تنشيط القطاع الزراعي لسد حاجة البلاد من المحاصيل وتفعيل بعض الصناعات التي تشابه الانتاج الاجنبي , وهي فرصة مناسبة لتحقيق هذه الامور.

وتابع الخبراء: في حال تحسن اسعار النفط من الممكن تنظيم موازنة تكميلية، لكن مع الاسف الدلائل تشير الى ان اسعارالنفط لن تتعافى خلال الاشهر القادمة بسبب تأثيرات فايروس كورونا، وسينصب جهد الحكومة على تأمين رواتب الموظفين فقط من خلال الاستدانة من البنك المركزي، وستتخذ الحكومة اجراءات اخرى في سبيل عدم خروج الوضع المالي عن السيطرة.

هذا وقال مختصون في الجانب المالي: هناك مخاوف من تكرار تجربة عام 2014 بجعل العراق دون موازنة مالية، نتيجة التوتر السياسي الحاصل وانتشار فايروس كورونا الذي شل اغلب المعامل العالمية، فعلية بناء موازنة في هذا الظرف عملية صعبة، ورغم اتفاقات اوبك الاخيرة فهي لن تعود باسعار النفط الى سابق عهدها.

وهناك تحذيرات للحكومة الجديدة من اتباع منهج 2014 من خلال سياسة التقشف وزيادة الضرائب، لان ذلك سيلهب ويزيد من حدة الاحتجاجات الشعبية بسبب شعور المواطن بأنه خسر كل شيء، لذلك يجب التعامل مع الجانب المالي بشفافية وعدم اللجؤ الى الاقتراض الخارجي، فضلا عن حلول منها بيع اسهم نفطية للمواطن والشركات والمصارف العراقية واستعادتها بعد تحسن الاسعار كما كانت.

416 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments