اقتحام السفارة يكشف هشاشة التواجد الامريكي بالعراق رغم صرف مليارات الدولارات

اخبار العراق: كتبت العديد من الصحف الاميركية، الخميس، عن الاحداث التي شهدتها العاصمة بغداد وخاصة قرب مبنى السفارة الاميركية ومحاولة اقتحامها من قبل انصار الحشد الشعبي وكتائب حزب الله العراقي، ردا على الغارات الامريكية على مقرات عسكرية في محافظة الانبار والحدود العراقية – السورية.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الاميركية، ان “محاولة اقتحام السفارة، تُظهر بوضوح هشاشة التواجد الأميركي في العراق، رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة في هذا البلد والاستثمارات التي أهدرت على مدى 17 عاماً”.

بينما تساءل موقع ذي هيل الأميركي عن شكل الوجود الأميركي ومستقبله في العراق بعدما ينتهي فصل المواجهة الأخير بين إيران والولايات المتحدة في إطار حروب الوكالة، حيث قال خبراء سياسيون في واشنطن، وفقا لتقرير اعده الموقع، إنه من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستطيع استعادة وجودها العسكري والدبلوماسي في العراق من دون الدخول في مواجهة كبيرة مع الفصائل والتي تحاصر السفارة.

بالمقابل، وصفت مجلة فورين بوليسي الأميركية، التظاهرات المعادية لإيران في العراق على مدى عدة أسابيع بأنها لا تعكس فقط كيف سئم المواطنون في العراق من سوء الإدارة الاقتصادية وعدم كفاءة الحكومة وتفشي الفساد داخل النخبة السياسية، ولكنها تعكس كيف يربط المواطنون بين هذا الوضع الزري، والتأثير المُفسد لإيران في السياسة العراقية، وكيف يستغل الحرس الثوري الإيراني العراق من أجل تمويل وتسليح الفصائل التي يسيطر عليها والتي لا تخضع لحساب أو مراقبة.

فيما اعتبر السناتور الديمقراطي كريس ميرفي في تغريدة له على موقع “تويتر”: أن ترمب هو السبب فيما يجري، لأنه جعل أميركا عاجزة في الشرق الأوسط، فلا أحد يخشاها ولا أحد يستمع لها على حد قوله، فيما قال السيناتور الديمقراطي تيم كاين إن الممارسات الخاطئة للرئيس ترمب جعلت الأميركيين أقل أمناً.

وأصدر “الحشد الشعبي”، الاربعاء، بياناً دعا فيه أنصاره الموجودين قرب السفارة الأميركية إلى “الانسحاب احتراماً لقرار الحكومة العراقية”، إلا أن أحد الفصائل رفض الانصياع.

وكان مئات الأشخاص المناصرين للحشد الشعبي وحزب الله، قد أعلنوا الثلاثاء بعد مهاجمتهم السفارة الأميركية لساعات، اعتصاماً مفتوحاً في محيطها، لتحقيق مطلبهم بانسحاب الأميركيين من العراق.

وكان الرئيس الأميركي قد اتّهم إيران بالوقوف وراء الهجوم على السفارة الأميركية، قائلا عبر تويتر، “إيران دبّرت هجوما ضد السفارة الأميركية في العراق، وسيُحمّلون مسؤولية ذلك بشكل كامل”، داعيا العراق الى “استخدام قواته لحماية السفارة”.

واضاف ان “ايران ستتحمل المسؤولية الكاملة عن أي خسائر بالأرواح أو أضرار لحقت بمرافقنا”.

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن “طهران ترفض الاتهام الأميركي بوقوفها وراء الاحتجاجات عند السفارة الأميركية ببغداد”.

وكالات

376 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments