الاحزاب الاسلامية والاسلاموية

اخبار العراق: لم أستخدم يوماً مصطلح “الأحزاب الإسلامية” وإنما “الأحزاب الإسلاموية” فحينما نقول “إسلامية” فهو ايحاء وكأن الإسلام منحصر بهم لكن مصطلح “إسلاموية” يعني إن لهم نظرة خاصة وفهم خاص للإسلام ليس بالضرورة أن يكون هو الفهم الحصري الوحيد.

مشكلة الإسلامويين هي نفسها مشكلة القوميين وهي ببساطة إنهم فقدوا مسببات وأصل تشكيل احزابهم “الإسلاموية والقومية” فقدوا عذر ومبرر ومسوغ ظهور أحزابهم.

تشكلت الأحزاب والحركات الإسلاموية في فترة كان فيها عداء للدين والتدين وتطرف علماني يريد أن يلغي أو يفرض توجه إسلامي حسب نظرة السلطة وسبب آخر هو إنها جاءت في فترة تشكلت فيها مختلف الأحزاب مثل ما حصل في مصر والعراق.

كذلك الأحزاب والحركات القومية جاءت كردة فعل على سياسة التتريك والفرنسة كما حصل في عدة دول عربية.

متى تفهم هذا الأحزاب إن زمن الأدلجة ولى وإن زمن فرض رؤية خاصة بهم على الناس لم يعد مقبول وإن الأجيال الجديدة ليبرالية دون أن تشعر أو تدرك فهي لا تميل ولا تريد سوى الحرية بشقيها العامة والخاصة.

لسنا كفار حتى نحتاج حزب إسلاموي وليس هناك من يريد نزع قوميتنا حتى نحتاج لحزب قومي أما الإشتراكية فقد عفى عليها الزمن وإن كانت فكرتها محل إحترام وإعجاب.

لانريد شعارات العداء والموت لأمريكا وإسرائيل.
ولانريد شعارات العداء والموت للقوميات والشعوب.
لانريد إسلامويين ولا قوميين وحين أقول لانريد لا أقصد أن نقصيهم فصناديق الإقتراع هي الفيصل وليس لأحد إقصاء الآخر وإنما المقصود أن يغيروا هم خطابهم وطرحهم.

العراق بلد متعدد المكونات الدينية والقومية والسياسية.
فشل الشيوعيين في حكم العراق (1958-1963)
فشل القوميين في حكم العراق (1963-1968)
فشل البعثيين في حكم العراق (1968-2003)
فشل الإسلامويين في حكم العراق (2006- …)

لماذا فشلت كل هذه التوجهات في الحكم رغم تنوعها واختلافها.
ببساطة لأنها ركزت على الأيديولوجية أكثر من الوطن والمواطن هي ببساطة تصرفت بأنانية شديدة ولم تمنح المواطن فرصة المشاركة في صنع القرار والمساهمة في توجهات الحكم والدولة.
هي كانت شعاراتية أكثر من كونها واقعية.

بلد مثل العراق لايمكن أن يستقر بدون أحزاب ليبرالية حقيقية تترك مناكفة باقي التوجهات وتركز على 4 نقاط
● منح المواطن حق المساهمة فى صنع القرار.
● منح المواطن حق الحريات العامة والخاصة.
● البناء والتنمية البشرية والعمرانية.
● الحياد والسلام مع جميع الدول.

وكالات

511 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments