الافلاس لا يعني نقص الفلوس.. الافكار السافلة وهمجية العصابات تأتينا بالجوع والموت

اخبار العراق: كتب سرمد الطائي.. العالم لا يثق بالعراق فما هو الحل؟ كيف نحول هذا الى سؤال بحجم الوطن؟ بدل النقاشات العقيمة!

لعل هذا السؤال هو الاصعب منذ انقلاب ١٩٥٨… تجنبوا النقاشات الاخرى وركزوا على هذا السؤال ايها الجيل الصاعد، لا تتركوهم يشتتون انتباهكم..انه المستقبل الذي لم يتبق وقت كثير من اجله..

بات الجميع يعلم اليوم وقبل ذلك في ٢٠١٤، ان الدولة العراقية ستعجز عن الوفاء بالتزاماتها المالية امام المواطنين، بسبب انهيار اسعار النفط وكورونا، واسعار النفط لن ترتفع قريبا وقد تبقى منخفضة الى الابد.

لا توجد طريقة لإطعام الشعب الا بتشجيع الزراعة والصناعة المتلكئة، لكن ذلك لن يحصل الا اذا قمنا بتشجيع رأس المال المحلي والاجنبي على تزويدنا بأموال وبوسائل متطورة تجعل الماء القليل كافيا لمحصول وفير، ولبناء معامل كبيرة مجدية وتسويق الخ. وهذه الامنية لن تتحقق، مثلما نعجز عن بناء حزب جيد وجيش متكامل ووسيلة اعلام قوية، سنعجز عن بناء اقتصاد فاعل.

الدنيا لا تثق بالعراق ولاحظوا، انه لا احد من الكبار يزورنا، واذا زارنا فسيغادر بسرعة، واذا لم يغادر فانه سيقيم في مخيم خارج المدينة، او ينام في المطار قرب الطائرة، وهلم جرا.
لقد اصبحنا نثير الرعب في العالم، وحين تكون سببا لتخويف الدنيا منك، فانك في وضع خطير جدا، سواء كنت مفلسا ام لا.

…ان الافلاس الحقيقي لا يتعلق بالفلوس ابدا، الافلاس هو عدم كسبنا لثقة الدنيا وقواها المنتجة التي تتحكم بكل الفلوس سواء كانت في بنك افريقي او في جيب خامنئي او بوتين.
البارود المنفلت والعصابات البدائية والافكار السافلة هي سبب جوع العراقيين، ولا علاقة للامور الطارئة في ذلك، لا كورونا ولا نفط..

انت لست في بلد فاشل، انت في ارض العسل والعقول والكدح والغيرة وابداع الشباب وخبرة الشيوخ، لا يؤخرك سوى هذه الهمجية التي تقتل وتوزع الجوع والاخفاق العسكري والمدني..

الهمجية شائعة في كل مكان لكنها في العراق تتسيد مؤقتا وتشعر بانها مشروع بطولي عظيم وشريف وناجح، تماما مثل فشل صدام حسين التاريخي، بلا فرق. ولذلك كانت صرخة تشرين ضد الهمجية، ياله من ادراك عميق لجيل الشباب…

 

466 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments