الامم المتحدة: الفساد اكبر مشكلة تواجه العراق

أخبار العراق: أكدت ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، أن بعثتها تؤيد جهود الحكومة العراقية في إرساء علاقات دولية متوازنة، فيما شددت على ضرورة أن تكون الانتخابات المبكرة بقيادة عراقية.

وقالت بلاسخارت، إن “الأمم المتحدة في العراق، وتماشيًا مع تفويضها، تدعم السيادة العراقية وتؤيد جهود الحكومة لإرساء علاقات متوازنة مع دول الجوار وسائر دول العالم”.

وأضافت أن “المجتمع الدولي ومن خلال هيئات الأمم المتحدة، أبدى دعمه للعراق في مناسبات عديدة، منها محاربة الإرهاب، ومساعدة اللاجئين والنازحين، وإعادة الاستقرار، وإعادة الإعمار، وعودة النازحين، ومشاريع التنمية، وتعزيز الديمقراطية، وكذلك دعم مؤسسات الدولة، والدفاع عن حقوق الإنسان، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتقديم المساعدة الانتخابية، وتيسير الحوارات بين بغداد وأربيل”.

وتابعت أن “مجلس الأمن الدولي واستجابة إلى طلب الحكومة العراقية مدَّد في أيار/مايو الماضي التفويض لبعثة الأمم المتحدة (يونامي) لمساعدة العراق ودعمه، وهذا دليل على اهتمام المجتمع الدولي بأن يرى عراقًا قويًا يتمتع بالسيادة والازدهار والاستقرار، والدعم موجود وسيستمر”.

وفي ما يتعلق بالانتخابات المبكرة، أكدت الممثلة الأممية في العراق أن “الأمم المتحدة مكلفة بتقديم المشورة، والدعم الفني للمؤسسات الوطنية العراقية، وستواصل تقديم كل المشورة والدعم المطلوبين”، مشيرة إلى أن “المنظمة الدولية في العراق بدأت في إصدار تقرير شهري مفصل عن الاستعدادات والعمليات الانتخابية لإلقاء بعض الضوء على الدعم لهذا الجهد”.

وأضافت أن “الحكومة العراقية تعهدت بإجراء انتخابات مبكرة ذات مصداقية، وهذا مطلب وطموح شعبي رئيسيين”، مبينة أن “الحكومة بحاجة إلى دعم القوى السياسية في مجلس النواب، وكذلك القوى خارج البرلمان لإجراء الانتخابات، وأن الأمم المتحدة لديها أمل في أن تتعاون الحكومة والقوى السياسية لتحقيق هذه الغاية”.

وشدد بلاسخارت، على ضرورة أن “تكون هذه الانتخابات بقيادة عراقية، ومن المهم إجراؤها بشكل صحيح لأن الانتخابات ذات المصداقية ضرورية لبناء ثقة الجمهور”، مضيفة أنه “في نهاية المطاف لا يمكن تعزيز الديمقراطية إلا من خلال المشاركة الفاعلة للشعب، ولكي تكون الانتخابات ذات مصداقية ومقبولة لجميع العراقيين، يجب حماية استقلالية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من أيّ تدخل سياسي”.

وعدّت ممثلة الأمم المتحدة في العراق، الفساد “من أكبر المشاكل التي تواجه الحكومة والعراق، لأن تكلفته الاقتصادية هائلة، وتمس حاجة العراقيين، وتؤدي إلى تقويض ثقة المستثمرين”، مؤكدة أن “الفساد يغذي العديد من المشاكل الأمنية في العراق والحكومة تدرك هذه التحديات”.

وأوضحت أن “الحكومة وضعت الإصلاح الاقتصادي والمالي في أولوياتها، كونه ضروريًا لفتح مستقبل أكثر إشراقًا لجميع العراقيين”، مشيرة إلى أن “محاربة الفساد قضية وطنية بالدرجة الأولى”.

وأكدت بلاسخارت أن “الأمم المتحدة على استعداد لمساعدة الحكومة العراقية إذا ما طلب منها تقديم المساعدة الفنية في مكافحة الفساد”.

وفي ما يتعلق بالتظاهرات، أشارت الممثلة الدولية إلى أن “بعثة الأمم المتحدة أعربت عن ارتياحها للبيانات، وبعض الإجراءات المبكرة التي اتخذتها الحكومة لحماية المتظاهرين، وهي علامات تبعث على الأمل، ولكن ستكون هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات لتحقيق العدالة والمساءلة الحقيقيتين”، لافتة إلى أن “البعثة الدولية دأبت على المطالبة بحماية المتظاهرين السلميين وحماية حرية التعبير، وضمان العدالة من خلال محاسبة المسؤولين عن قتل المحتجين، وأصدرت عددًا من التقارير بشأن التظاهرات، وقدمت سلسلة من التوصيات”.

وعن موقف الأمم المتحدة من الانتهاكات التركية المتكررة للأراضي والأجواء والسيادة العراقية، وكذلك ما يتعرض له العراق من انتهاكات في ملف الواردات المائية من دول المنبع، ذكرت بلاسخارت أن “الأمم المتحدة تواصل حثّ العراق وجيرانه على حل خلافاتهم بالوسائل الدبلوماسية والحوار مع الاحترام الكامل للسيادة الوطنية، وينطبق ذلك على أيّ عملية عسكرية، وكذلك على ملف الموارد المائية”.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

280 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments