الانتخابات العراقية تواجه مصيراً ضبابياً في ظل تصاعد الدعوات الى مقاطعتها

أخبار العراق:تواجه الانتخابات العراقية مصيرا ضبابيا في ظل تصاعد الحملات الداعية إلى مقاطعتها بعد سلسلة حوادث اغتيال طالت ناشطين بارزين كانوا يخططون للترشح في الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل.

وقُتل إيهاب الوزني، مسؤول تنسيقية الحراك المدني في كربلاء، وهو في طريقه إلى منزله في شارع الحداد وسط كربلاء.

وبعدها بأربع وعشرين ساعة تعرض الصحفي أحمد حسين لمحاولة اغتيال بالطريقة ذاتها أثناء نزوله من سيارته متوجها إلى منزله القريب من مدينة الديوانية.

ويجمع مراقبون أن الانتخابات ستجري في الوقت المحدد، على الرغم من أن الهجومين أحدثا صدمة كبيرة لدى العراقيين لتزامنهما مع استعدادات القوى السياسية والمرشحين لإطلاق حملاتهم الانتخابية، لكن هناك شكوكا فيما يتعلق بفعالية هذه الانتخابات ومدى قدرتها على إحراز التغيير المنشود الذي تطالب به ساحات الاحتجاج.

ويقول أستاذ الفكر السياسي المساعد في كلية العلوم السياسية بجامعة الكوفة، إياد العنبر إن الانتخابات ستجري بموعدها لأن أحزاب السلطة ترغب في ذلك، مضيفا أن هذه القوى تعتبر الانتخابات المتنفس الوحيد لتبرير بقائها وهيمنتها على مقاليد الحكم.

لكن محلل سياسي قال لـ اخبار العراق أن دعوات مقاطعة الانتخابات لديها ما يبررها، فالقائمون عليها يحاولون عدم اعطاء الشرعية للقوى السياسية الممسكة بزمام السلطة منذ عام 2003 والمتحكمة بمجريات الانتخابات.

ويضيف أن هذه المعطيات تعني أن مصير الانتخابات في العراق تشوبه الكثير من الضبابية، فيما لو قررت قوى الاحتجاج المضي فعليا بقرار مقاطعة الانتخابات.

وبعد حادثة الاغتيال التي طالت الوزني في كربلاء، أعلن عدد من الأحزاب العراقية، بعضها من المحسوبين على حراك تشرين مقاطعتها للانتخابات، وهي كل من الحزب الشيوعي وحزب البيت الوطني، واتحاد العمل والحقوق.

وتعد الانتخابات المبكرة مطلبا أساسيا للمحتجين المناهضين للحكومة، الذين نظموا مظاهرات بدأت في أكتوبر 2019، وقُتل خلالها مئات على أيدي قوات الأمن ومسلحين يشتبه في صلاتهم بفصائل مسلحة.

وتسعى هذه الفصائل التي لها ممثلون في البرلمان، إلى إبراز عضلاتها مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة.

وستجري الانتخابات وفق قانون جديد بدلا من التصويت على اللوائح، إذ سيتم التصويت على الأفراد وتقليص نطاق الدوائر الانتخابية.

لكن مراقبين يرون أن هذه الانتخابات يمكن أن تغير إدارة الحكم، من دون أن تنجح في تغيير النظام السياسي القائم الذي خرج مئات إلى الشوارع مطالبين بتغييره.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

115 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments