التظاهرات تحيي الآمال بكشف ملف فساد “أونا أويل” النفطية.. رشاوى بملايين الدولارات

اخبار العراق: تنعش التظاهرات في العراق بكشف ملفات الفساد التي كبدت البلاد خسائر هائلة قدرت بـ 500 مليار دولار، منذ عام 2003.

طيلة 16 عاما، لم تحرك الحكومات المتعاقبة ساكنا تجاه هذا الملف بل عطلت محاكمة الفاسدين أو كشفهم، وظلت هذه الحكومات ورموزها في دائرة الاتهام المباشر بالضلوع في  تلك القضايا.

يبدو أن إعادة إثارة تحقيقات صحفية غربية ظهرت في أبريل/نيسان 2016، عن قضية شركة “أونا أويل” النفطية، والتي تعد من أبرز قضايا الفساد في العراق، وضعت السلطات بموقف لا تحسد عليه، في ظل مظاهرات شعبية تجتاح البلاد، تطالب بإقالة الحكومة، والقضاء على الفساد.

تفاصيل القضية

في أبريل/ نيسان 2016، نشر موقعا “فيرفاكس ميديا” الأسترالي و”هافنتجون بوست” الأمريكي تحقيقا عن صفقات فساد تحت غطاء عقود نفطية شملت مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى، أبرزهم وزير التعليم العالي السابق حسين الشهرستاني، الذي كان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة في حكومة  2010- 2014  ووزيرا للنفط في الحكومة الأولى 2006- 2010.

وكشف التحقيق أن شركة “أونا أويل” دفعت 25 مليون دولار على الأقل رشى عبر وسطاء لضمان دعم مسؤولين نافذين” في العراق للحصول على العقود النفطية.

ويورد الموقع قائمة بأسماء مسؤولين قال: إن “أونا أويل” اشترت ذممهم: “وزير النفط آنذاك، وزير التعليم السابق حسين الشهرستاني، عبد الكريم لعيبي وزير النفط عام 2014، مدير عام شركة نفط الجنوب ضياء جعفر الموسوي الذي أصبح عام 2015 وكيل وزير، والمسؤول النفطي عدي القريشي”.

المتورطون في قضية الرشاوى الخاصة بالعراق

في غضون ذلك، كشف رئيس لجنة النزاهة في البرلمان طلال الزوبعي أن أحد المسؤولين “المتورطين” في قضية عقود النفط مع شركة “أونا أويل” لديه 600 مليون دولار في إحدى الدول المجاورة.

وأضاف: “لجنة النزاهة قامت بجمع معلومات عن عدد من الشخصيات بقضية عقود النفط في شركة أونا أويل”، وأن “اللجنة بدأت في التحقيق بالقضية بشكل رسمي وعلني”.

وبعد تحرك كل الجهات الرسمية للتحقيق في القضية، كشفت تقارير صحفية محلية في أيار/ مايو 2016 أي بعد شهر على كشف تفاصيل الفساد مع “أونا أويل”، عن إغلاق التحقيق بقضية الفساد الكبرى في الموضوع بأمر من مسؤول رفيع المستوى.

وذكرت أن التحقيقات بقضية الفساد في عقود النفط “أونا أويل” أغلقت بأمر من مسؤول رفيع المستوى، ومن ثم إيقاف القضية تدريجيا، مشيرة إلى أن هذه القضية اعتبرت من أكبر القضايا فسادا ومن الأسماء التي كانت متهمة فيها: حسين الشهرستاني وعبدالكريم لعيبي.

وحسب التقارير، فإن إيقاف التحقيق جاء بعد التوصل إلى أسماء جديدة لم تذكر من قبل، ومن بينها شخصيات كردية، إضافة إلى الضغط الذي مارسه الشهرستاني وبصورة كبيرة على لجنة التحقيق ورئاسة هيئة النزاهة.

ووصف الصحفي الأسترالي نيك ماكنزي الذي فجر قضية فساد العقود النفطية حسين الشهرستاني بالشخصية الأكثر فسادا في العراق، فيما في كشف وقت سابق أن الشهرستاني ووزير النفط السابق كريم لعيبي ورئيس شركة نفط الجنوب ضياء جعفر الموسوي كانوا يمتلكون نفوذا ضخما ويؤثرون في صناعة القرار لتحويل العقود إلى الشركات الغربية.

من جهته، نفى الشهرستاني وقتها، علمه بأي وقائع نشرتها وسائل الإعلام عن تلك الاتهامات، مطالبا الحكومة بمطالبة الجهة التي نشرتها بتقديم الوثائق التي تثبت اتهاماتها له.

وكالات

525 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments