التظاهرات .. فتنة ام دعوات جدية عن الاصلاح بعيدة عن التدخل الخارجي

اخبار العراق: مضت أيام عصيبة على المؤمنين كانت تنذر بخطر ضياع الأمان الذي تحقق لهم بعد سقوط نظام الطاغية .

تمثل التظاهرات (الخطة ب ) من مشروع الولايات المتحدة الأمريكية لإستبدال نظام الحكم الحالي في العراق ذو الصبغة الشيعية المتعاطف مع إيران بنظام سني معاد لإيران بعد فشل ( الخطة أ ) وهي الأنقلاب العسكري بقيادة الفريق الساعدي .

المظاهرات حق مشروع وكانت ظروفها الموضوعية متحققة حيث تفشى الفساد، إلا إنها لم تدعو لها قيادة داخلية معروفة وإنما كانت دعوة مشبوهة لأهالي المحافظات الشيعية فقط من غرفة عمليات لمخابرات أمريكا وإسرائيل والإمارات والسعودية والبعثيين في أربيل .

قادة التظاهرات ودوافعهم :
* البعثيون بدافع العودة للحكم
* الوهابيون بدافع العداء للشيعة
* الصهاينة بدافع الأنتقام من إيران
* الصليبيون بدافع الحقد على الإسلام
* الصرخيون بدافع العداء للمرجعية
* العلمانيون بدافع العداء ضد الدين

المشاركون في التظاهرات :
١- المحرومون الشرفاء الصابرون على آلام الفقر والحرمان وظلم أبناء جلدتهم في السلطة،  ومطالبهم محقة
٢- الشباب المطالبون بفرص العمل، ولو أن بعضهم غير مؤهل للعمل وشارك لكي لا يتهمهم أقرانهم بالخوف أو التعاطف مع الفاسدين، وبعضهم للتفسح والنزهة وبدافع حب الأستطلاع،
٣- كشف الشيخ حميد الهايس في مقابلة تلفزيونية عن مشاركة أبناء السنة في بغداد والمنطقة الغربية ومهمتهم إدارة التظاهرات  وإطلاق الشعارات المعادية لإيران ولمراجع الشيعة رددها الآخرون بفعل العقل الجمعي مع مشاركة تحريضية عالمية غير مسبوقة للسنة على وسائل التواصل الاجتماعي وقد خدع فيها الكثير من الشيعة حتى قالت صحيفة الواشنطن پوست ان التظاهرات في العراق ولبنان حققت ما لم تحققه الضغوطات الأمريكية ضد إيران.

★ الهدف الأساسي غير المعلن للتظاهرات في العراق هو: (إلغاء دور الشيعة في حكم العراق ) وأعترف الشيخ خالد الملا (بأن أمريكا تهدف إلى عودة البعث للحكم http://non14.net/7544/) ★
إن أمريكا تشن حربا على الشيعة لأن ( الشيعة اليوم في عالم السياسة = المقاومة ضد إسرائيل وأمريكا )،

وكخطوة اولى:إسقاط حكومة عادل عبد المهدي لتمردها عن طاعة الولايات المتحدة بقراراتها المهمة :
١- الأتفاق الأقتصادي الضخم مع الصين
٢- فتح معبر البوكمال مع سوريا الذي يضن أن يكون معبراً للسلاح الإيراني لحزب الله في لبنان .

الخطوات العملية للخطة :
* أسقاط الحكومة بعد جرها لاستعمال العنف المفرط بعد قيام المندسين بحرق المباني العامة ومقرات الأحزاب الشيعية الموالية لإيران وإطلاق النار على الطرفين ( المتظاهرين و القوات الأمنية) وتخريب البنى التحتية وزرع العبوات الناسفة تحت الجسور، وقطع الطرق المؤدية للموانيء والمصافي والحقول النفطية خدمة لدول تطمع بتوريد السلع للعراق عبر موانيئها، وشل الأقتصاد العراقي وقابلتها الحكومة بضبط النفس ما أمكن وأصدار سلسلة من القرارات الإصلاحية
* محاولة إسقاط هيبة المرجعية المطاعة  بأطلاق شعارات منحطة ضدها وحرق صور رموزها وقوبلت بالصبر والأهمال من أتباع المرجعية وبالتظاهرات المقابلة
* زج الحشد الشعبي للتصدي للتظاهرات لكن الحشد أفشل الخطة برفضه التدخل و وقوفه مع مطالبات المتظاهرين وإسناده للقوى الأمنية في نفس الوقت.
* أتهام إيران بدعم الأحزاب الفاسدة وتحميلها فشل السلطة العراقية والأعتداء على قنصليتها في كربلاء وقد أفشلت إيران خطتهم بالصبر والصمت، وقد أساء الاعتداء على سمعة العراقيين مما دفع وجهاء كربلاء المقدسة لزيارة القنصلية وتقديم الأعتذار . لم تفرض إيران على العراقيين شيئا” وإنما ساعدتهم في حل مشاكلهم عندما يصعب عليهم حلها وخير مثال مواجهة داعش حينما تخلت الدولة العظمى عن الوفاء بتعهداتها، واما الأخوة العرب فكانوا يمدون داعش بالمال والرجال.

غياب وزارة الخارجية العراقية :
من المؤسف عدم قيام وزارة الخارجية العراقية بالاعتذار من إيران وعدم قيامها بأي دور ضد الدول المثيرة للشغب مثل (غلق السفارات أو إحضار السفراء أو أصدار  بيانات الأستنكار ) والمتمثلة بكل من أمريكا والامارات والسعودية التي تدفع الاموال علنا” للمتظاهرين وتهيئة وسائل النقل والخيم والعصائر والحلويات وحتى المشروبات الكحولية وطبخ الأغذية في بيوت الأعظمية .

الخير المتحقق من التظاهرات :
أولا”:إصدرت الحكومة ومجلس النواب قرارات وتشريعات وتعديلات للقوانين سياسية واقتصادية واجتماعية بنفع المواطنين وهي مستمرة في ذلك.
ثانيا” :أكتشفنا من خلال التظاهرات مدى حقد أعدائنا علينا في الداخل والخارج، لقد هددوا علنا” بتهديم مراقد الأئمة ع في كربلاء والنجف وسامراء وقد نفذوا بعضها سابقا في سامراء على يد داعش وقديما على يد حكام الوهابية، وهددوا بقتل العلماء والمراجع وأفراد الحشد فاعتدوا مثلا” على الشيخ الناصري في الناصرية والشيخ محمد رضا النعماني في الحلة ، وقتلوا أحد قادة الحشد في ميسان بشكل مريع ، تم هذا خلال ( تظاهرات سلمية ) فكيف لو أصبحت مقاليد الأمور بأيديهم ؟ لقد أفشى الشيخ خالد الملا نواياهم بقوله: ( لو استلمنا الحكم سنكون اقسى من صدام وسنمحي كربلاء والنجف وسنقتل أطفال الشيعة
https://youtu.be/nMJZv_B6zxU )

ثالثا”:كشفت الفتنة خطورة بقاء المتصدين الفاسدين وهذا ما نبهت له المرجعية قبل الانتخابات البرلمانية الفائتة ولكن طلبها لم ينفذ ولم يفهم بالشكل الصحيح ،

أن الله يختبر المؤمنين في الشدة والرخاء ليكشف حقائقهم { ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } [ الانبياء ٣٥ ]
لقد نجح العراقيون في الجهاد الأصغر على داعش، بفضل تضحيات المجاهدين منهم لكنهم فشلوا في الجهاد الأكبر على أنفسهم، فليبادروا بأصلاح أنفسهم قبل فوات الأوان

لقد كانت الفتنة الحالية هي الأخطر خلال ال١٦ عاما” الماضية، لذا يجب السعي لعدم تهيئة أسباب تكرارها في قادم الايام .

اخبار العراق

483 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments