التيار الصدري .. الفتنة المتجددة منذ 2003

اخبار العراق:كتب عدنان الصالحي

فى صبيحة التاسع من نيسان/ أبريل 2003 لم يكن «التيار الصدري» معروفاً.

اغتيال عبد المجيد الخوئي، نجل المرجع الديني أبو القاسم الخوئي (10 نيسان 2003)، إيذاناً ببداية ظهور التيار على الساحة العراقية.

سقوط نظام صدام حسين ومقتل الخوئي جعلا اسم مقتدى الصدر متداولاً. في الـ11 من نيسان 2003، ومن مدينة الكوفة (156 كيلومتراً جنوبي العاصمة بغداد)، قال ابن الـ29 عاماً إن «الشيطان الأصغر قد ذهب… وجاء الشيطان الأكبر». قبل ذلك التاريخ، لم يكن للصدر حضور بارز، سوى أنه سليل عائلة دينية معروفة.

تبنى الشاب، منذ ظهوره الأول، ثوابت عائلته، محاولاً ترسيخ نفسه كامتداد لها، فيما أسهمت حالة الفراغ السياسي التي عاشتها البلاد في تلك الفترة في الإلقاء به سريعاً في دائرة الضوء.

لم يجد الصدر صعوبة في لملمة أنصار أبيه، وبعثهم من جديد. كان عليه أن يرتدي كفناً أبيض، في إشارة إلى الاستعداد التام للتضحية، وأن يقف خطيباً على منبر والده في الكوفة، مردّداً بعض أدبياته، حتى يجد نفسه محاطاً بقاعدة جماهيرية كبيرة تهتف باسمه.

في تموز/ يوليو من العام نفسه، أعلن الصدر تشكيل جيش عقائدي سمّاه «جيش المهدي . ولأن الجماعات تحمي نفسها بنفسها في الأزمات، أعطى الانفلات الأمني «جيش المهدي» المسوّغ للتمدد والإمساك ببعض المدن. وقد قام باعمال قتل مروعة.
هذا النشاط سمّاه الصدر «المقاومة السلمية للمحتل» والتي انتهت بعد عام من غزو العراق، وتحديداً في نيسان/ أبريل 2004، عندما بدأت المقاومة العسكرية. أصبح جيش المهدي خطراً يهدد الدولة العراقية.

لكن بعد أسابيع قليلة، لم يجد الأميركيون بدّاً من التفاوض. تمّ وقف إطلاق النار وفق هدنة لم تستمر أكثر من أربعة أشهر، ليتجدّد القتال في آب/ أغسطس ، ولكن هذه المرة في مدينة النجف (150 كيلومتراً جنوبيّ بغداد .

أعاد الصدر تنظيم «جيش المهدي»، مُشكِّلاً فرق «العمليات الخاصة»، ثم «لواء اليوم الموعود». لكن الترهّل الذي أصاب «جيش المهدي» نتيجة غياب النظام الداخلي جرّه إلى التدخل في الحريات الشخصية، قبل أن ينخرط في مواجهات أهلية بدأت بوادرها بالظهور مطلع عام 2005، وعرف عنه بالمجازر الدموية للخصوم.

ومنذ ذلك التاريخ، يترسخ اسم مقتدى الصدر في كل ازمة، فهو يستثمر الواحدة تلك الأخرى لتعزيز نفوذه بالقتل
والابتزاز.

اخبار العراق

645 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments