الحلبوسي ..”محراث الشر”

اخبار العراق:

نبراس الحسيني

منذ اندلاع ازمة التظاهرات في الاول من اكتوبر/ تشرين الاول على اثر معاناة حقيقية لاقاها الشعب من حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي والطبقة السياسية الحاكمة برمتها، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي مستمر في حصد نتائج هذه التظاهرات ,مستغلا خوف الاحزاب الحاكمة “الشيعية” منها على وجه الخصوص, مظهرا نفسه تارة بانه مصلح وثائر وتارة اخرى نهاز فرص وطائفي وصديق الفاسدين وعضيدا لهم.

الحلبوسي الذي وصل الى رئاسة البرلمان بمحض اتفاق سياسي عقدته عائلة الكرابلة مع تحالف الفتح لم يكن ذا شان كبير فلا هو بالساسي البارع ولاهو بالاداري القدير ولاهو من عائلة كبيرة دينية او سياسية بل بدا حياته ببيع الدهن الحر في الانبار قبل ان يعمل “مخدماتي” ببيت الكربولي ويترقى الى مقاول مشبوه ونائب ومحافظ للانبار ومن ثم رئيسا للبرلمان.

هذا الحلبوسي يجمع معظم النواب ممن يعملون بمعيته في البرلمان الذي اثير لغط كبير بشان تركيبته صعود اعضائه بالتزوير والتدليس وحرق الصناديق والتلاعب بالنتائج في فضيحة معروفة كشفها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ولكن للاسف القضاء برىء العملية الانتخابية “المشوهة” وبارك التزوير بكل شفافية، اقول هذا الحلبوسي جاءته فرصة تاريخية لتحقيق مكاسبا كبيرة له ولحزبه واخيرا للمتعاطفين معه من ابناء جلدته.

الحلبوسي يعمل بكل جهده على عدم اقالة الحكومة ويتمسك بها ويعطل استجواب عادل عبد المهدي ويؤخر قانون تجميد عمل مجالس المحافظات ويقصي النواب المناوئين له من السنة بحجة الاصلاح ويغير المحافظين بالموصل والانبارويستاثر بالمشاريع في المحافظات الغربية ويتامر في الخفاء على المحافظات الجنوبية والوسطى “ذات الاغلبية الشيعية” ويتعاون مع الاكراد الاقليم لتمرير مايريدونه مستغلا انشغال الاحزاب الشيعية واتهاماها بالفساد وكأن الاحزاب السنية والكردية مرسلين منزلين من السماء.

يجمع الكثيرين ان رئيس البرلمان وبعد فشله في الضحك على المتظاهرين بتلبية وعده “بنزع سترته” والنزول بساحات التظاهر بعد المسرحية الهزلية التي قام بها عندما ارسل حمايته الى ساحة النسور فجرا ونزل بينهم بقميصه على انهم متظاهرين تغيرت بوصلة الحلبوسي ولم يعد يعبا بالانتقادات وشن أكبر حملة فساد بالبرلمان من خلال تعيين 780 شخصا من جماعته بالاجهزة الاستخبارية بحجة انهم شباب متظاهرين فضلا عن اعادة رجال الصحوات وعدد كبير من المشبوهين المفصولين بسبب ارتباطهم بداعش الى العمل فورا وراح يعطي تعليمات ويلغي اخرى ويهدد وتوعد كل من يعارضه وكانه رئيس السلطة التنفيذية التي بدت خاوية ومرعوبة بسبب التظاهرات مما فسح المجال للحلبوسي كي يسرع من عملية وضع العراق على طريق الخراب وربما اتون حرب اهلية.

لعل المتتبع لاحوال البرلمان يجد ان الحلبوسي صار الامر الناهي فيه وهو مخرب اية محاولات لاستجواب الوزراء ورئيسهم بالبرلمان خوفا من الاطاحة بعبد المهدي مما يمهد لسقوط سطوته.

محمد الحلبوسي يظن ان الشعب العراقي لايعرف الاعيبه وان هذه التظاهرات ستطيح فقط بالاحزاب الشيعية وقادتها ونسي وهو الغر في عالم السياسة انه من اوائل من سيتعرضون للمسالة وان كل مايقوم به من مخالفات ونهب منظم للاموال واستغلال للنفوذ وتشريع قوانين “عرجاء” كقانون الانتخابات والمفوضية الجديدة لن تجد اذنا صاغية فالشعب هو مصدر التشريع حسب اخر بيان للمرجعية الدينية.

اخيرا قال الحلبوسي يوما ان اول لقاء له مع سعد البزاز صاحب “قناة الشرقية” اعطاه الدرس الاول ان “هذه الدولة ليست لهم واننا نعمل على تهديمها بكل مااستطعنا من قوة “وانه وحسب زعم الحلبوسي رفض ذلك…اليوم من الواضح انه وعى الدرس جيدا وصار بروفسورا في تنفيذه بكل حرفية!!

وكالات

696 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments