الحلبوسي والخنجر في معركة “كسر الظهر” حول الزعامة.. أرضيتها الخلافات السياسية وتحقيق المكاسب

أخبار العراق: ما تزال القوى السياسية في العراق تشهد مزيدا من التشظي، فبعد تفكك المكون الشيعي وحدوث عدد من الانشطارات، فإن الساحة السنية تتعرض للشيء نفسه، وذلك بعد إعلان مجموعة من القوى تشكيل “تحالف المدن المحررة”.

التحالف الجديد بزعامة خميس الخنجر، يشكو من استئثار جهة سنية أخرى بقيادة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي على قرار المكون، ومن ثم السيطرة على استحقاقات السُّنة بالحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي.

من جهتها، قالت النائبة وحدة الجميلي عن تحالف القوى العراقية، إن “المكون السني يتفرع إلى ثلاثة محاور الأول يقوده رئيس البرلمان، والثاني بقيادة الخنجر، والآخر بزعامة السياسي أسامة النجيفي، ولكل محور تحالفاته السياسية”.

ونفت الجميلي استئثار الحلبوسي بالقرار السني، “وإنما هو توجه سياسي ناتج عن عددية برلمانية موجودة لديه، إضافة إلى عنوانه رئيسا للبرلمان، وفي الساحة السنية من يمتلك هذا العنوان، فله الزعامة السنية السياسية والمجتمعية، ومن ثم هذا ما يؤهله لتزعم المكون”.

وبخصوص إمكانية إيجاد أرضية مشتركة لتجميع السنة في تحالف واحد، أكدت الجميلي صعوبة الأمر في مرحلة تشكيل الحكومة، لأن القوى السياسية غايتها من المشاركة الانتخابية الحصول على مواقع قيادية في الحكومة، تتيح لها خدمة جمهورها الذي انتخبها.

من جهته، قال السياسي حامد المطلك، إن “القوى السياسية التي تتحكم بالمشهد السياسي، جميعها تقوم على أساس الخلافات السياسية وتحقيق المكاسب، والجميع يدعو إلى مصلحة المكون أو البلد”.

وأوضح أن “الانشقاقات في المكون السني، سببه الخلافات على المكاسب، لأن كل طرف يريد الحصول على مناصب وزارية أو مواقع قيادية في الوزارات، لأنهم كانوا سوية واختلفوا عندما بدأ رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي توزيع الوزارات بين القوى السياسية”.

وبحسب قوله، فإنه “لا يوجد هدف نظيف لمعظم القوى السياسية، لأنها تبحث عن المغانم بعيدا عن مصلحة البلد والمواطن، وخير دليل الفساد الذي تغلغل إلى مؤسسات الدولة، كون مصالحهم هي المقدمة على كل شيء”.

ونوه إلى أن “التحالف الجديد يضم 25 نائبا، ومن ثم فهو يضعف تحالف القوى بزعامة الحلبوسي، الذي يصل عدد تكتله إلى 40 نائبا، لكن الجميع إذا كانوا صادقين في تمثيلهم للمكون، فعليهم أن يطالبوا بإعادة النازحين والمهجرين، والكشف عن مصير المختطفين”.

765 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments