الحواسم الامريكية

اخبار العراق: كتب فائز جواد..

المتتبع للاحداث التي انفجرت في عموم مدن الولايات المتحدة الامريكية وما رافقها من اعمال شغب واحتجاجات يرى ان ذروتها بلغت أمام البيت الأبيض وفي ديترويت ونيويورك حيث تواصلت وتوسعت المظاهرات احتجاجاً على مقتل جورج فلويد، وهو أمريكي من أصل أفريقي، لقي حتفه بعدما جثا ضابط شرطة بركبته على عنقه في مدينة منيابوليس. المتتبع لاحداث الاحتجاجات العنيفة وما نقلته القنوات المتلفزة للاحداث الدامية والتي رافقها اعمال حرق وتخريب ونهب لمتاجر كبرى في المدن الامريكية وتعود بنا الاحداث الى عمليات النهب التي جرت بعد احداث 2003 عندما دخل المارينز الامريكي العاصمة بغداد وراحت دباباتهم تعم شوارع وازقة بغداد وسيطرت على مداخل ومخارج العاصمة ، الامر الذي مهد لاعمال شغب وحرق ونهب لبعض الدوائر الحكومية والمؤسسات المدنية اطلق عليها ( حواسم ) ويقينا ان الامريكان مهدوا بل شجعوا لنشر مثل تلك العمليات واحيانا وحسب شهود عيان ووثائق وصور وفر الجنود الامريكان غطاء الحماية لعمليات النهب الكبرى في العاصمة بغداد وبين رافض وساكت لمثل تلك العمليات باعتبار ان ماحصل هو عملية تدمير وسرقة وحرق ممتلكات الشعب على يد اهله وناسه وراحت وسائل الاعلام وبعض الاصوات تتهم العراقيين بانهم ابطالا في عمليات الحواسم والحرق والنهب ولاننكر ان في غالبية المجتمعات وخاصة العربية لاتخلو من سلبيات بعض تصرفات المواطنين وكلا حسب ادراكه ووطنيته وتربيته لكن ان نعمم ان الجميع شارك في عمليات النهب الجماعية هو خطا فادح وفي المقابل ظهرت لنا مجاميع من المواطنين العراقيين دافعوا عن وزارات ومؤسسات ومصارف حكومية باسلحتهم وحياتهم رافضين عمليات النهب والفوضى التي بارك لها المارينز الامريكي الذي احتل بغداد ، واليوم وبعد اكثر من17 عاما على احتلال العراق تابعنا الفوضى والاحتجاجات وعمليات النهب والحرق وهي ليست الاولى التي تحدث في الولايات المتحدة ومدن اوربية اخرى وكيف تمت عمليات النهب اي الحواسم من قبل المواطن الامريكي وبعيدا عن جنسيته وديانته وعرقه ولونه وكيف يدخل ويتلون بلون الحواسم وهو يسرق وينهب محال تجارية في واشنطن ومدن اخرى ، اذا هي حالة ونزعه بشرية ان يجد المواطن نفسه بين الفوضى والاحتجاجات وعمليات النهب ويدخل متجرا او سوقا ويسهم بعمليات السرقات الكبرى التي شارك فيها المواطن الامريكي ولاننسى ان مثل عمليات النهب والسرقات والحواسم كانت قد حصلت في غالبية الدول العربية وابطالها ممن يدعون الاسلام والانسانية وتبقى عمليات الحواسم نزعة داخلية ونفسية تسيطر على غالبية المواطنين الذين يعانون الفقر والبطش والظلم من قبل حكوماتهم ويعدونها شجبا واستنكارا على مااصابهم واليوم تشهد الدول التي تعد نفسها الاولى في الحريات والديمقراطية في وسط عمليات النهب والسرقة والحرق والحواسم التي هي ليست الاول والاخيرة في ولاياتهم .

595 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments