الدعوات تتجدد لتغيير نظام الحكم بالعراق الى رئاسي بعد فشل تجربة الاحزاب

أخبار العراق: تتجدد الدعوات لتغيير النظام في العراق من البرلماني الى النظام الرئاسي في محاولة لإيجاد حل للمحاصصة والطائفية الحزبية في البلاد.

ولعل اهم الأسباب التي تدعو إلى المطالبة بالنظام الرئاسي هو الفشل المتراكم في إدارة البلاد منذ عام 2003، وكذلك الفساد الذي انتشر بصورة غير مسبوقة، فضلا عن الصراع السياسي على المناصب بين القوى السياسية الحاكمة، وفق معادلة المحاصصة، بالإضافة إلى التدوير الفاضح المكشوف في الانتخابات.

وقال المدون نجدت الونداوي ان التحوّل الى النظام الرئاسي ينهي الأحزاب المهيمنة منذ 18 عام لان وجودها مرتبطة بوجود الانتخابات ووجود البرلمان.

واعتبر الباحث والكاتب عدنان أبوزيد ان النظام الديمقراطي التعددي، هو نظام غربي، يلائم تلك المجتمعات الخالية من الطائفية والعشائرية، وتنحسر فيها الأمية، مشيرا الى ان “هذا النظام لا يلائم البلدان المتأخرة، ومنها العراق، حيث القبيلة والمنسوبية هي صاحبة القرار في خيارات الفرد، فيما الوعي السياسي والاجتماعي في أدنى مستوياته، فضلا عن تحول الفساد الى ثقافة واسعة الانتشار”.

ويقول الخبير القانوني طارق حرب إن تحويل النظام من برلماني إلى رئاسي يحتاج إلى تعديل الدستور وهي مسألة معقدة جدا، لأن الدستور جامد وهناك صعوبة في تعديله بموجب المادة 142 من الدستور، مضيفا ان “تحويل النظام من برلماني إلى رئاسي يحتاج موافقة اللجنة البرلمانية والبرلمان والشعب وعدم النقض من 3 محافظات”.

ورأى حرب، أن النظام الحالي من الأفضل تغييره ولكنه أمرا مستحيلا، مشيرا إلى أن “النظام الذي يناسب العراق هو نظام تسليط الأحكام”.

وتعارض أطراف سياسية سنية وأخرى كردية النظام الرئاسي، فيما وصفوه بانه “عودة إلى تكريس الدكتاتورية في البلد، لكن بلباس طائفي”، مشيرين إلى أن “المشكلة ليست في طبيعة النظام، وإنما بالفساد المستشري”.

ماهي فوائد الانتقال إلى الحكم الرئاسي؟

لأن أحزاباً عاثت في العراق فساداً فان ازاحتها يعني تخلص البلد من حلقات الفساد البرلماني أمثال بيع المناصب الحساسة وتعينات الشباب والكومشنات وتعطيل القوانين التي فيها مساس وفيها حقوق للمواطنين لدواعي انتخابية.

وتجنب مشكلة منافسة الأحزاب فيما بينها بحيث تصل إلى الاغتيالات والتصفيات ومعارك قناني الماء والاحذية في داخل قبة البرلمان.

كما توفر خزينة الدولة عدة مئات المليارات وتكاليف انتخابات تذهب أغلبها إلى الجيوب، كما سيوفر ترليون دينار هي تكاليف تشغيل مجلس النواب ورواتب ٣٣٨ برلماني مع امتيازاتهم الفلكية، وهناك عدة مئات من المليارات التي تصرف كرواتب تقاعدية لخدمة أمدها سنتان للجمعية الوطنية وكذلك لدورات البرلمان المتعاقبة البالغة أربعة دورات من ضمنها الدورة الحالية.

كما سينهي الحكم الرئاسي المنتخب ترشيح الفاسدين والطائفيين إلى المناصب الوزارية والدرجات الخاصة والتي كانت تجري بطريقة المحاصصة، ورئيس الوزراء ليس لديه أية قدرة لرفض أية من الأسماء المرشحة من الأحزاب.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

575 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments