السفير العراقي بواشنطن.. يدعي الفصل السياسي والتهجير القسري للبقاء في منصبه والتمتع بالامتيازات عبر الاحتيال

اخبار العراق: يحاول سفير العراق في واشنطن، الاحتفاظ بمنصبه، والحصول على الرواتب والامتيازات بأية طريقة ممكنة، إذ قدم، ولثلاث مرات، طلبا الى الجهات المعنية داخل العراق، لقبوله كمفصول سياسي، لكنه جوبه بالرفض التام، فلجأ أخيرا الى تقديم كتاب من وزارة الهجرة على أنه مهاجر، لأجل البقاء ضمن السلك الدبلوماسي العراقي لدى الولايات المتحدة الامريكية، وهو ما يدعمه وزير الخارجية، محمد علي الحكيم.

وكان السفير العراقي لدى واشنطن فريد ياسين، أثار الجدل في الأوساط السياسية والشعبية، إثر تصريحاته التي تحدث فيها عن العلاقة مع إسرائيل، وقال إن “هناك أسباباً موضوعية قد تدعو إلى تطوير العلاقات مع إسرائيل”، ما أثار غضباً لدى بعض الكتل السياسية.

وتصل رواتب السفراء الى قرابة 10 الاف دولار، لكل سفير، اضافة الى دفع إيجارات سكن وامتيازات أخرى، وهذا ما يجعل السفير العراقي لدى واشنطن، يخوض تلك المحاولات.

وتطغى المحاصصة السياسية الحزبية على توزيع واختيار السفراء والملحقين الدبلوماسيين للعراق، كما هو حال بقية الوزارات والمؤسسات الحكومية.

وكشفت مصادر مطلعة، ‏الإثنين‏، 9‏ كانون الأول‏، 2019 عن ان الوزير الحكيم، وقبيل ازاحته من منصبه، أصدر قرارات بنقل الكثير من موظفي مكتبه من المحسوبين عليه، او التابعين لجهات يأتمر بأوامرها ويتبنى مصالحها، الى القنصليات والسفارات في الدول المختلفة، لكي يكونوا في مأمن من أية تغييرات وظيفية ناجمة عن اقالته من نصبه.

وفي ذات الوقت، أصدر الحكيم جملة قرارات، لنقل موظفين تابعين الى التيار الصدري الى السفارة العراقية في لندن، بعدما شغل جعفر الصدر، منصب السفير العراقي لدى لندن، لتتحول السفارة هناك الى “صدرية” بالكامل.

ولم تكن هذه التجاوزات هي الأولى من قبل الحكيم الذي جعل من الوزارة اقطاعيات للأحزاب، فضلا عن ازلام النظام البائد؛ اذ وجّهت الاتهامات اليه من قبل، بتعمّد السماح لأزلام النظام البائد وكوادره البعثية بالتغلغل في مفاصل الوزارة.

وتصر بعض الكتل داخل مجلس النواب، على توزيع السفارات والممثليات الدبلوماسية العراقية خارج البلاد، وفقًا لحجمها التمثيلي في البرلمان.

وتتصاعد الانتقادات من جديد، على الإخفاقات المتعددة لوزارة الخارجية العراقية، لا سيما لتلك المتعلقة بالعلاقة مع إسرائيل، وآخرها تصريحات ياسين.

وكان حزب المؤتمر الوطنيّ العراقيّ، رد في حينها، على تصريحات السفير العراقي لدى واشنطن فريد ياسين بالقول ان “مشاريع التطبيع مع الكيان الإسرائيلي دائماً ما تولد ميتة حتى وأن حاول البعض تزويقها تحت شعارات وعناوين براقة”.

ويلاحظ أنه غالبا ما تصدر عن مصادر في الخارجية العراقية، مواقف مرتجلة وغير مدروسة، لا تعبر عن الموقف الرسمي العراقي تجاه قضايا مهمة وحساسة، بينما تلجأ الخارجية الى محاولة إيجاد تبرير للأخطاء من دون جدوى.

وكالات

561 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments