الصراع على المناصب والوزارات والهيئات يؤثر على تمرير الحكومة الجديدة

اخبار العراق: تدخل حكومة تصريف الأعمال العراقية، برئاسة عادل عبد المهدي، شهرها السادس يوم الخميس المقبل، بالتزامن مع خلافات سياسية تواجه تشكيلة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، الذي يعد المكلف الثالث بتشكيل الحكومة منذ استقالة عبد المهدي في 29 تشرين الثاني 2019، بعد محمد توفيق علاوي الذي فشل في تمرير حكومته في البرلمان، وعدنان الزرفي الذي انسحب بسبب المعارضة السياسية الكبيرة لتكليفه بتشكيل الحكومة.

ورغم انقضاء نصف المدة الدستورية الممنوحة للكاظمي لتشكيل حكومته، فإن جميع المعلومات الواردة من كواليس مفاوضات الساعات الماضية تؤكد أن الكاظمي يواجه رفضا سياسيا واسعا من قبل الكتل السياسية العربية الشيعية لكابينته الوزارية التي قدمها لها.

ووجد الكاظمي نفسه أمام خيارين أن يقوم بتغيير شبه كامل للقائمة التي قدمها بأسماء الوزراء المرشحين لشغل حقائب وزارية في حكومته، واعتماد ترشيحات وأسماء قدمت له، ومراعاة التحفظات على أسماء أخرى، من قبل الكتل السياسية وخاصة “الفتح”، و”دولة القانون”، وسائرون”، أو البقاء متمسكا بآلية اختياره الوزراء القائمة على تسليم الوزارات والمناصب الأمنية والعسكرية لشخصيات مستقلة غير حزبية، واختيار وزراء لهم خبرة أو خلفية سابقة في مجال الحقائب التي سيتولون إدارتها، وهو ما يعني أنه سيواجه في هذه الحالة مصير سلفيه علاوي والزرفي.

وحول ذلك أقر النائب عن تحالف “سائرون”، رياض المسعودي، بما وصفه “الصراع على المناصب والوزارات والهيئات الحكومية”، مضيفا أن هذا الصراع “يؤثر بشكل كبير على تمرير الحكومة الجديدة، خصوصاً ونحن في نصف المهلة الدستورية”.

وبين المسعودي أن “رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، أصبح الآن أمام ثلاث خيارات، الأول أن يكون رئيس حكومة انبطاحية ويعطي القوى السياسية ما تريد وهناك ستمرر حكومته بسهولة في البرلمان، والخيار الثاني، أن يستخدم الكاظمي مهاراته، ومهارات فريقه التفاوضي، لصنع حكومة مختلطة، ويرضي الأطراف السياسية بالحد الذي يمرر به حكومته ويسمح له بالحركة، والخيار الثالث، يقدم الاعتذار عن مهمة تشكيل الحكومة الجديدة”.

وأكد “هناك جهات سياسية لا تريد تشكيل حكومة جديدة قوية، بل هي تعمل على عرقلة تشكيل الحكومة الجديدة، حتى تبقي الحكومة الحالية، برئاسة عادل عبد المهدي، فهي مستفيدة من الوضع الحالي، جداً، ولهذا هي تضع عراقيل أمام كل مكلف جديد”.

وأضاف المسعودي أنه “حتى الساعة لا يوجد أي توافق على تمرير حكومة مصطفى الكاظمي، فالصراعات مستمرة، كذلك الحوارات مستمرة”.

وبحسب نائب في البرلمان العراقي وسياسي مقرب من الكاظمي، فإن الأخير بات أمام خيارين إما الموافقة على ترشيحات الكتل السياسية واستبعاد من ترفضه تلك الكتل، وإخضاع وزارات الدفاع والداخلية لنفس آلية باقي الوزارات في المحاصصة، أو التمسك برأيه

431 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments