العراق: بلد بحاجة للغذاء رغم موقعه المتقدم بإهدار الطعام

أخبار العراق: لأسباب مختلفة وفي قطاعات عديدة، يظهر العراق حاملًا جملة من التناقضات والمفارقات غير المنطقية، اذ لاحظت المراقبة المنتظمة لبرنامج الغذاء العالمي أنَّ نحو 3 ملايين شخص في العراق، منهم 731000 نازح داخلي، لم يكن لديهم ما يكفي من الطعام.

تقارير دولية جديدة مختلفة حول العراق جاءت تحمل تناقضات محيرة تتعلق بتصنيف العراق كبلد  بحاجة إلى الطعام ، وفي نفس الوقت احتل العراق المراتب المتقدمة في تقارير أخرى بإهدار الطعام، حتى وصلت حصة الفرد الواحد من الإهدار 120 كغم سنويًا، وهو ما يعطي مفارقة غريبة بهذا الصدد.

وقبل أيام، صنفت منظمة الأغذية والزراعة العالمية  فاو ، العراق ضمن خمسة وأربعين بلدًا بحاجة إلى مساعدة غذائية خارجية.

وفي الأثناء، كشفت ممثلية برنامج الأغذية العالمي في العراق، عن نسب مرتفعة من المواطنين العراقيين الذين هم بحاجة للغذاء وأولئك الذين لا يمتلكون ما يكفيهم منه، فضلًا عن تأثير خطوة تخفيض الدينار على نسبة الفقر في البلاد.

ممثل البرنامج عبد الرحمن ميجاج قال في تصريح صحفي إنَّ  برنامج الأغذية العالمي يرصد أسعار المواد الغذائيَّة، بما في ذلك متوسط سلة الغذاء البالغ 2100 سعرة حراريَّة في اليوم ، مشيرًا إلى أنَّ،  10% من الناس يستخدمون (استراتيجيات التأقلم) للمساعدة في وضعهم، لأنَّهم لا يملكون ما يكفي من الطعام لتناوله، من بين هؤلاء الـ10% نحو 35% يشترون أغذية أرخص، ومن نفس الـ10%، يقترض نحو 27% طعامًا .

تأتي هذه التقارير عن حاجة العراق للطعام في الوقت الذي تم تصنيفه في وقت سابق بأنه في مراتب متقدمة بـ إهدار الطعام ، حتى جاء في المرتبة الثانية بعد البحرين في منطقة آسيا الوسطى، وهو ما يشكل مفارقة واضحة تحتاج إلى تفسير.

وفي تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة الذي كشف عن أن 931 مليون طن من الطعام ترمى في النفايات عبر العالم سنويًّا و64% من تلك الأغذية المهدرة مصدرها البيوت، جاء العراق في المرتبة الثانية بعد البحرين في منطقة اسيا الوسطى بحجم الهدر، حيث يهدر الفرد البحريني 132 كغم سنويًا من الطعام، فيما يهدر الفرد العراقي سنويًا 120 كغم من الطعام.

يرى المختص في الشأن الاقتصادي منار العبيدي في تصريح صحفي أن  هذا التضارب يعكس بشكل واضح تفاوت توزيع واردات الدولة العراقية .

ويضيف العبيدي أنه  لو راجعنا واردات العراق نجد أنه يدخل له سنويًا نحو 80 مليار دولار بينما العراقيين الذين تحت مستوى الفقر ووارداتهم اليومية أقل من 5 دولار بحدود الـ11 مليون شخص .

ويبيّن أنه  بالتالي فإن هناك توزيع غير عادل لواردات الدولة العراقية أفرز طبقة مستفادة بشكل كبير من هذه الواردات مقابل طبقة معدمة، ما يؤشر بشكل واضح سوء إدارة واضحة في توزيع إيرادات الدولة العراقية .

وقال عضو مجلس المفوضية أنس أكرم محمد، في بيان ورد لـ اخبار العراق إن  رفع سعر الدولار أدى لزيادة في أسعار السلع والمواد الغذائية بنسبة 14 % وهو ما يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الوطني الغذائي ويضاعف من مستويات الفقر المعلنة في العراق .

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

149 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments