العراق نحو المجهول بعد تصرف الحكومة باحتياطي العملة 

اخبار العراق: حذر خبراء اقتصاديون من مستقبل مجهول للبلاد بعدما بدأت الحكومة بالتصرف بـ “احتياطي العملة” في البنك المركزي.

وقال الخبراء إن “واردات النفط لا تتجاوز الـ 50 مليون دولار يوميا بعد دفع كلف الإنتاج”، مؤكدين ان “الملاحظ أن البنك المركزي باع من خلال مزاد العملة وعلى مدى 10 أيام ما يصل إلى 150 مليون يوميا هذا الإجراء يعني أن حكومتنا بدأت تتصرف باحتياطي العملة”.

وشددوا أن الأمر جد خطير، ولا يمكن التهاون فيه، فما بين انخفاض أسعار الخام والمراوحة السياسية وتقلص النيات الدولية لإنقاذه ووباء كورونا المستجد، يقف العراق على حافة كارثة مالية قد تدفعه إلى تدابير تقشفية وتعيد تجديد الاحتجاجات الشعبية.

من جهة اخرى كشفت مصادر حكومية عن سماح البنك المركزي ببيع الدولار  الأمريكي للبنوك اللبنانية على الرغم من الأزمة الخانقة في العراق.

وقالت المصادر: إن “البنك المركزي العراقي سمح ببيع الدولار للبنوك اللبنانية ، على الرغم من انهيار العملة اللبنانية بالكامل وانخفاض التصنيف الائتماني للمصارف اللبنانية، والازمة الاقتصادية الخانقة في العراق”.

وببينت المصادر أن ذلك يعني أن اللبنانيين يشترون الدولار داخل العراق بسعر 1118، فيما يشتريه المواطن العراقي بسعر 1240.

وقالت الخبيرة في الشأن الاقتصادي سلام سميسم، أن “من المشاكل الأساسية التي يواجهها العراق اعتماد الموازنة كلياً على النفط، فضلا عن مبالغته في اتجاهات النفقات العامة”، مشيرة إلى أن” الدرجات الخاصة في الحكومة العراقية رواتبها مرتفعة جداً وتتمتع بامتيازات خاصة كالسكن ونفقات المعيشة والسفر والعلاج الصحي التي أثقلت الموازنة وأثرت بشكل لافت وكبير على الاقتصاد العراقي الأحادي الجانب”.

وأضافت: “لا بد للعراق من البحث عن مصادر أخرى للتمويل، وضرورة إعادة هيكلة الموازنة”. ولفتت سميسم إلى أن “العراق ولتفادي أزمة انخفاض النفط يتوجب عليه النهوض السريع بالقطاعات الإنتاجية والتقليل من الاستيراد ودعم المنتج الوطني ليستمد العراق القوة الكافية لامتصاص الصدمات النفطية”.

 

387 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments