الكاظمي يطلق ثورة إسكان لفك الاختناقات في العراق

أخبار العراق: في مسعى لحل مشكلة أزمة السكن الخانقة في العراق، أطلق رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، حملة واسعة، لتوزيع قطع الأراضي على المواطنين، من الفئات المستحقة، في خطوة على طريق حل الأزمة التي تعاني منها البلاد.

والعمل جارٍ على توفير القروض من البنوك والمصارف لمستلمي الأراضي، كي يشرعوا ببناء وحداتهم السكنية، وكل عمليات البناء ستخضع للقوانين والمخططات العمرانية ومخططات البنى التحتية، وسنمنع حصول أي تشوّه عمراني في المجمعات السكنية الجديدة”. وفقا للكاظمي.

ويعاني العراق من أزمة سكن حادة، وبحسب وزارة الإسكان فإن البلاد تحتاج إلى 3 ملايين وحدة سكنية لحل تلك الأزمة.‎

وتجاوز التعداد السكاني للبلاد 40 مليون نسمة، وفق إحصاء رسمي أعلنته وزارة التخطيط في 12 كانون الثاني الماضي.

ويعد هذا المشروع الثاني، للكاظمي، عقب توليه السلطة، حيث فعّل مشروع “بسمايا” الذي يهدف إلى بناء 100 وحدة سكنية، وكان التنفيذ معتثرا بعض الشيء، لأسباب مختلفة، حيث عاد العمل، مؤخراً، وبدأ بتوزيع الوحدات السكنية على الراغبين.

ويقول مستشار في رئاسة الحكومة: “إن المشروع الجديد يهدف إلى فك الاختناق السكاني، بعد ورود تقارير من الجهات المختصة، عن الوضع الداخلي، والحاجة الماسّة إلى التوجه بشكل سريع نحو قطاع الإسكان، وهو ما دعا الحكومة إلى إعداد هذا المشروع الاستثنائي من نوعه.

وتم تحديد عدد كبير من الأرضي، داخل العاصمة، وعلى أطرافها، مع الأخذ بنظر الاعتبار، جملة عوامل، مثل الطرق، والخدمات، وإمكانية تقديم القروض، وغيرها”.

ومن المقرر توزيع أكثر من 500 ألف قطعة أرض سكنية، خلال المرحلة الأولى من المشروع، على أن تتبعها مراحل أخرى، لحين الانتهاء من هذا الملف المؤرق”.

ودعا وزير التخطيط  خالد البتال منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، إلى “دعم جهود الوزارة في معالجة أزمة السكن في العراق، وفق السياسة الإسكانية التي تضمنتها خطة التنمية الخمسية ورؤية التنمية المستدامة 2030″.

و يتحقق هذا الدعم من خلال إعداد التصاميم الحديثة لدور واطئة الكلفة التي تأخذ بنظر الاعتبار متطلبات التنمية المستدامة واستخدام الموارد الطبيعية المتاحة”.

الباحث في الشأن الاقتصادي العراقي، سرمد الشمري، أكد أن “الحل الوحيد أمام الحكومة الحالية، هو توزيع قطع الأراضي، بشرط توفير القروض السكنية الميسرة، بالإضافة إلى إنشاء مشروعات موازية، والاستثمار في الإسكان، في ظل الارتفاع المهول بأعداد المواطنين”.

وبحسب التقديرات، يصل متوسط سعر الوحدة السكنية 140 مليون دينار (98 ألف دولار)، وهو مرتفع بشكل كبير، لا تقوى عليه العائلات المتوسطة أو الفقيرة، خاصة وأن رواتب الموظفين من الطبقة الوسطى والدنيا تتراوح مرتباتهم الشهرية بين (300 – 1000 دولار) ما يجعل جمع مبالغ الوحدات السكنية أمراً مرهقاً للغاية.

وعلى مدار الـ 18 عاماً منذ تغيير النظام السابق، لم يشهد مشروعاً كبيراً في مجال الإسكان، حيث ارتفع عدد مواطنيه بنحو الضعف خلال العقد والنصف الماضي، وهو ما ساهم باختناق سكاني مرعب تشهده بغداد وبعض المحافظات.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

186 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments