المالكي يطوّق الصدر بالكتلة الأكبر.. والتمديد للكاظمي محتمّل

أخبار العراق: بينما بدأت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق عمليات العد والفرز اليدوي لـ140 محطة في الكرخ والرصافة ببغداد، لم يكن قد جرى عدّها وفرزها إلكترونياً، أعلن ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، أنه يجري اتصالات مع قوى عديدة من أجل تكوين الكتلة الأكبر في البرلمان المقبل، الأمر الذي يوحي بأزمة سياسية مرتقبة في خصوص مهمة تشكيل الحكومة الجديدة التي يُفترض أن تُمنح للتيار الصدري، كونه فاز بأكبر عدد من النواب في البرلمان الجديد.

ويرى الصدريون أن الكتلة الأكبر هي القائمة الفائزة بأعلى الأصوات، فيما يؤكد ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي على أن الكتلة الأكبر هي التي ستتشكل داخل مجلس النواب من كتل وقوائم مختلفة.

ويملك التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ورقة ضغط في اختيار رئيس الوزراء العراقي المقبل، بعد مكاسبه في الانتخابات التشريعية.

لكن العقدة التي تستحكم، هو الرفض لنتائج الانتخابات من قبل قوى مختلفة، سنية وشيعية، أبرزها قوى الحشد الشعبي، والاجنحة العسكرية والكيانات السياسية المؤيدة له.

وسط ذلك، يقف رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في وسط صراع يزداد حدة، فيما صدرت مؤشرات من ائتلاف دولة القانون حول عدم رضا لنتائج الانتخابات، تزامنا مع دعوات له الى تشكيل الكتلة الأكبر.

وحلّ الصدر في الطليعة بحصوله على أكثر من سبعين مقعداً من أصل 329، لكن استحواذه على اختيار رئيس وزراء وحيداً لا يزال أمراً مستبعداً، فيما المالكي حقق انتصارات جديدة مقارنة بنفوذه بعد الانتخابات الماضية.

وأبعد من الخطابات ذات النبرة العالية والتوترات المنتظرة بين مختلف الأطراف السياسية، يرى خبراء أن انتخابات الأحد لن تفضي إلى زعزعة توازن القوى الهش القائم في بغداد، الذي يتحكم به الشيعة منذ نحو عقدين.

لذلك لا بد للصدر من التحاور مع خصومه السياسيين في الحشد الشعبي، بل من المحتمل ان يعيد حساباته في العلاقة مع نوري المالكي، حيث الخصومة سيدة العلاقة بينهما.

ومن 48 مقعداً في البرلمان السابق، تراجع عدد مقاعد تحالف الفتح الذي يمثل الحشد الشعبي ويضم فصائل شيعية باتت منضوية في القوى الرسمية، إلى أقل من النصف، لكن عدد مقاتليه يبلغ نحو 160 ألفاً، حسب تقديرات مراقبين.

لكن الحشد يبقى قوة لا يمكن تجاوزها في السياسة العراقية.

وحقق رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي خرقاً في الانتخابات، حيث يتمتع المالكي بعلاقات جيدة مع فصائل الحشد التي تستمتع له اكثر من أي جهة أخرى.

في المقابل، يؤكد الصدر أنه القوة الأولى في البرلمان.

ورغم فوز الصدر، الا ان الضغوط تزداد عليه، وقد تؤدي هذه الضغوط والخلافات، الى التمديد لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي نجح في تجسير الخلافات مع فصائل الحشد، ويتمتع بعلاقات جيدة مع الدول الإقليمية المؤثرة مثل تركيا وايران والسعودية، فضلا عن الولايات المتحدة.

وتشكيل الحكومة وتسمية رئيس للوزراء لا يعتمد فقط على من يملك العدد الأكبر من المقاعد البرلمانية.

ويشرح الباحث في مركز تشاثام هاوس البريطاني ريناد منصور أن النتائج تعطي الصدر اليد العليا على المشهد السياسي وفي المفاوضات. لكن ذلك ليس العامل الوحيد المهم، موضحاً أنه لا بد له من التفاوض مع الكتل الكبرى الأخرى.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

593 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments