المبادرات تفشل في إخراج البلاد من حالة الانسداد السياسي

أخبار العراق: دخلت العملية السياسية في العراق، مرحلة ركود رهيب، بعد سلسلة مبادرات أطلقها قادة سياسيون، وزعماء أحزاب، بهدف إحداث شرخ في جدار الصمت، وإنهاء المناوشات، الإعلامية، بين التحالف الثلاثي، وقوى الإطار التنسيقي.

وتشير تقارير مختصة، إلى أن عدد المحاولات التي جرت لحل ما يوصف بـ”الانسداد السياسي” بلغت 10 مبادرات في ظرف 5 أشهر فقط، بدأت في يناير وصولًا إلى مايو 2022.

وانطلقت أولى تلك المبادرات، في يناير، من قبل رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، لحل الخلافات والانقسامات السياسية، حيث زار حينها، نيجيرفان بارزاني ومحمد الحلبوسي زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في النجف، للتشاور حول كيفية مواصلة العملية السياسية، لكن تلك المبادرة لم تسفر عن شيء.

كما أطلق كل من رئيس الحكومة الأسبق إياد علاوي، ورئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي، ورئيس تيار الحكمة عمّار الحكيم، مبادرات منفصلة، حيث طرحوا رؤيتهم بشأن الأزمة السياسية، لكنها لم تلقَ قبول الأطراف العراقية.

يُضاف إلى ذلك، ثلاث مبادرات أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في ظروف مختلفة، وكانت جميعا تنصب نحو تشكيل حكومة أغلبية وطنية، إلا تلك الأخيرة، التي أطلقها مطلع الشهر الجاري، التي نصت على منح النواب المستقلين 40 نائباً، الضوء الأخضر لتشكيل الحكومة.

وعلى الجهة المقابلة، أطلق الإطار التنسيقي، مبادرتين، خلال الأشهر الماضية، بهدف حل الأزمة، وطرح شروطه، لكنها لم تتمكن من حل الأزمة، فيما أطلق تحالف من أجل الشعب مبادرة هي الأخرى، لم تحدث شيئاً.

ويرى المحلل السياسي، عماد محمد، أن الانغلاق السياسي بدأ ينعكس سلباً على حياة المواطنين، ويوحي بذهاب البلاد إلى المجهول، في ظل تعدد المبادرات السياسية، وتنوع الأطراف التي تطلقها، لكنها لم تفضِ إلى شيء ملموس، وهو ما يعزز الحاجة إلى تقديم تنازلات من أحد الأطراف، للمضي في تشكيل الحكومة.

وأعلنت كتلة المستقلين، الاثنين ٩ ايار ٢٠٢٢، قبولها بمبادرة الاطار التنسيقي التي طرحها مؤخرا لمعالجة الانسداد السياسي الحاصل في البلاد.

وقال النائب المستقل ياسر وتوت، أن المبادرة جيدة ووضعت حقاً حتى للمستقلين بتقديم شخصية لرئاسة الوزراء، لذا فإن أعضاء كتلة المستقلين يقفون مع تطبيقها، على أمل حسم باقي المناصب خلال المرحلة القليلة المقبلة.

وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم عطوان الموسوي أعلن في وقت سابق، عن موافقة الأطراف السياسية على المبادرة التي طرحها الإطار التنسيقي مؤخرا لمعالجة الانسداد السياسي.

وحذر النائب عن كتلة “تصميم” النيابية، علي عبد الستار، الاثنين، من محاولة بعض الأطراف جعل النواب المستقلين “ماشة نار” لتقليب الجمر بين الأطراف المتنازعة.

لكن ائتلاف دولة القانون، اعتبر، أن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي يؤدي دور المعقد للمشهد السياسي.

وقال النائب عن الائتلاف محمد الصيهود إن انحياز رئيس البرلمان لطرف معين في أزمة تشكيل الحكومة سيدفع إلى مزيد من التعقيد السياسي.

واضح ان اصطفاف رئيس البرلمان لطرف دون آخر ليس خيارا لحل الأزمة السياسية، مضيفا أن الحل الوحيد الذي ينبغي أتباعه حاليا هو المفاوضات لتشكيل حكومة توافقية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

29 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments