المحطة المركبة في الانبار .. مشروع متلكئ بقيمة مليار و 50 مليون دولار بلا متابعة منذ عام 2013

اخبار العراق: لا يزال موقع مشروع المحطة الكهربائية الغازية المركبة في محافظة الأنبار، صحراء قاحلة بلا تنفيذ في واحد من أشهر وأكبر شواهد الفساد في ملف الكهرباء.

ووفقا لمصادر مطلعة فأن صفقة محطة الأنبار المركبة في قضاء (هيت) تعتبر أكبر صفقة فساد بتاريخ وزارة الكهرباء في عهد وزير الكهرباء آنذاك (كريم عفتان)، مشيرة إلى ان قيمة المشروع تقدر بأكثر من مليار دولار.

موظفون في وزارة الكهرباء اكدوا ان الصفقة عقدت مع ائتلاف شركة متكا اليونانية وبدأ العمل بها في تاريخ 18 من كانون الأول 2013 وتوقف بتاريخ 28 كانون الأول 2013 أي بعد عشرة أيام فقط وتلاشت الأموال دون تنفيذ المشروع ودون محاسبة الجهات الضالعة بالهدر.

معلومات تفيد بأن نسبة الإنجاز الكلي في المشروع بلغت صفر بالمائة، رغم تقاضي الشركة المنفذة المبلغ كاملا.

ووجه مجلس النواب هيئة النزاهة بالتحقيق لبيان الية احالة المشروع وبيان اسباب عدم تنفيذ المشروع لغاية الان والتلكؤ الحاصل من قبل الشركة المنفذة ورفع نتائج التحقيق الى رئاسة المجلس

ووقعت وزارة الكهرباء عام  2013 عقدا مع شركة يونانية لإنشاء أول محطة كهرباء مركبة في محافظة الانبار بطاقة 1640 ميغا واط، وبتكلفة اجمالية بلغت مليار و 50 مليون دولار، فيما أكدت دخول 1000 ميغاواط من الطاقة الكهربائية لمنظومتها الوطنية.

وتظلّ أزمة الكهرباء في العراق حاملة لمفارقة صادمة وعنوانا للفساد والهدر وسوء إدارة الموارد، إذ ليس من المعقول بإجماع المراقبين أن يعاني بلد بمثل هذا الثراء بالنفط من أزمة الطاقة.

ولم تشهد شبكة إنتاج ونقل الكهرباء في العراق منذ سنة 2003 أي تطوّر يذكر، ما اضطرّ حكومات بغداد للاستيراد من الخارج وتحديدا من إيران، سواء للكهرباء أو للغاز المستعمل في توليدها رغم أن العراق يهدر كميّات ضخمة من الغاز المصاحب لاستخراج النفط وذلك بحرقه بدل معالجته واستخدامه.

945 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in سياسة, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments