انكم ساقطون

اخبار العراق:

ضياء ابو معارج الدراجي

منذ ان سقط النظام الساقط في 2003 لم يكن لنا طموح سوى العيش الكريم ونسيان الم وحرقة سنوات حكم الطاغية واعوانه ووضعنا كل املنا في من جاء بعده ممن تصدر للعملية السياسية وتفرغنا للتدريس في الجامعات العراقية لكن سنوات ما بعد 2003 لم تكن طيبة ولم تكون سهلة حيث فتحت جبهات كثيرة وظهرت مجاميع مسلحة بعناوين كثيرة وكانت الطائفية المقيته والخراب والذبح والمفخخات والتكفير وهدم المراقد والشيلمانة والسدة والبطة هي المتسيدة، حتى وصلت كل تلك الافكار الى مقاعد الدراسة بعد ثلاث سنوات من سقوط النظام واصبح الطالب الفصائل المتشدد هو سيد الموقف في جامعات العراق بمختلف مناطقها وحسب اغلبية سكانها ومذهبهم او قوميتهم واصبح الاستاذ الجامعي هدف سهل للمخالف وسيطر الطلبة المتنفذون على مقاعد الدراسات العليا حتى دون ضوابط القبول واصبحوا متحكمين بمناصب العميد ومعاونيه ينصبون من يشاؤن ويقيلون من يشاؤن والموت لمن يرفض وهذا يشمل كل جامعات وكليات العراق دون تخصيص.

فشل حكومي فشل دراسي فشل خدمي جيل من أساتذة جامعين ارهابي او نفاق كذب تدليس.

لم نستيطع ان نصحح كل هذا ونحن في موقع الاستاذ لان الخراب كان اكبر منا لذلك كان لابد ان نعمل على الإصلاح من موقع اعلى ومن مصدر قرار قوي لذلك كانت البداية في مكتب رئيس الوزراء العراقي وملف المصالحة الوطنية وبناء المؤسسة العسكرية.

وفعلا بعد العقبات التي وضعت لنا استطعنا ان نعمل بكل جهود أتيحت لنا في لم شمل الشتات العراقي باسم المصالحة الوطنية وكانت الانطلاقة عام 2007 في اعاده حقوق الجيش السابق والكيانات المنحلة التي خففت الكثير من الحقد الطائفي ثم تشكيل مجالس الاسناد العشائري التي قللت نصف العمليات الارهابية والمشاكل الامنية بواسطة الحلول العشائرية وايضا ملف الصحوات في المناطق السنية التي اصابت تنظيم القاعدة بالشلل وتحقق شبه امان في بغداد والعراق بعد ان كانت بغداد مدينة اشباح اصبحت مدينة لا تنام حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل.

بالرغم مما كان يحدث من عمليات ارهابية هنا وهناك توجهنا الى ملف التعينات بتوفير فرص عمل للشباب العاطلة عام 2008 و2009 و2010، في بغداد وديالى والموصل ميسان ثم اصبح هدفنا بعد ذلك المواطن الفقير فكان دائرة رعاية المراة وكذلك مقابله مكتب شؤون المراة في لجنة المصالحة الوطنية لتوفير رواتب حماية لهن وتفرع العمل الى رعاية الشباب وكبار السن واطفال الشوارع والعاطلين عن العمل والعاجزين.

عمل دؤب حقق الكثير من الرفاهية للشعب في ذلك الوقت، وايضا هناك ملف الخدمات الذي يتابع كل الخدمات المقدمة للمناطق عن طريق لقاء نصف شهري مع ممثلي الوزارات والدوائر الخدمية في جميع مناطق البلد.

بعد كل هذه النجاحات كان لابد ان ندخل في الصراع البرلماني والهدف هو العمل على إصدار قوانين تصب في خدمة البلد لذلك عملنا على الترشيح ضمن انتخابات 2014 وفعلا تم الترشيح ومن هنا بدأت ارى الخلل الحقيقي واين يكمن خراب البلد.

انها الطبقة السياسية والصراع حول المناصب والامتيازات والسلطة والمال رغم اني اعمل ضمن فريق رئيس الوزراء المالكي في ذلك الوقت لكني ترشحت على قائمة اخرى قريبة منه ومن حزبه برئاسة الجعفري كاحد المستقلين.

ومن هنا بداء الصراع ضدنا و خصوصا ممن ترشح ضمن قائمة رئيس الوزراء من العاملين معنا رؤساء او زملاء وظهر من يضع العصى في دولايب الناجحين.

رغم عدم حصولنا على مقعد برلماني لكن فتحنا الجبهة ضدنا فكان اول بشائر حكومة العبادي عزلنا عن عملنا ونقلنا من رئاسة الوزراء الى دهاليز وزارة الدفاع بالدرجة الوظيفية والتخصيص المالي.

لنضع اليد على الخد ونتصفح كل الأخطاء التي ارتكبتها الطبقة السياسية خلال الاعوام الماضية منذ أيلول 2014 الى يومنا هذا والتي افقدت الثقة الشعبيية بالحكومات والانتخابات على حد سواء وظهر جيل برلماني هجين بين السابق والحاضر لا يعرف كيف يقود البلد مع ثلاث وزراء شيعة ضمنهم المكلف الحالي غير منتخبين شعبيا ولم يختارهم اغلبية الشعب ليصل العراق الى ما وصل الية الان من طريق مسدود بسبب الالتفاف على نتائج انتخابات 2014 وانانية الساسة من تكليف الناجحين من الكفاءات المستقلة حتى لا يطغى نجاحهم على فشلهم السياسي وسقوطهم الاخير بين براثن العبودية والخوف والجهل وعدم الادراك.

فعلا انتم ساقطون في كل شيء اذ لم تتداركوا المواقف وتعيدوا حساباتكم فان البلد الى الهاوية.

وكالات

295 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments