بالحبر الأحمر الى فالح الفياض: شخيرك لا يعلو على صوت فسادك

اخبار العراق:
حيدر العمري

قبل أن اخاطبكم يا سعادة المستشار وددت أن أتاكد ان كنت يقظا أم في اغفاءة قصيرة كتلك التي تنتابك وانت في الاجتماعات الحكومية المهمة، رغم يقيني ان يقظتك واغفاءتك لا تغير من طبيعتك شيئا لان البلادة تقتل فيك كل نباهة وذكاء!

ايها المستشار الهمام: تعلم ان بين المستشارين هناك مستشار يشار، وآخر حمار، وثالث عار، ولا اسمح لنفسي ان اضعك في خانة من تلك الخانات لانني قد اظلمك، أو اظلم الخانة التي اصنفك فتأمل نفسك جيدا، وافحص اداءك، وراجع تاريخك ثم ضع نفسك في الخانة التي تلائمك.

أنت تعلم يا سعادة المستشار النائم حتى اشعار آخر ان الفضل بوجودك حيا يعود الى الوزير البعثي لطيف نصيف جاسم الذي توسط لدى صدام حسين للإفراج عنك وعن شقيقك المعتقل معك بتهمة الانتماء الى حزب الدعوة، وقد شاءت الاقدار ان تفلت أنت من حبل المشنقة بعفو من صدام، فيما سيق شقيقك الى الموت غير مأسوف عليه لانه لو ظل حيا حتى يومنا هذا لكن رأسا من رؤوس الفساد، وقد يكون قد تفوق عليك في التفنن بالرشى وسرقة ثروات العراقيين وقوت يومهم.. و الله اعلم بسرائر عباده.

ايها المستشار الهمام: انت تعلم ان فاقد الشيء لا يعطيه، وبما انك لاتملك من المؤهلات سوى أن تنتابك الاغفاءة وانت في عز اليقظة فتنام وانت جالس، وتشخر وانت تدير اخطر الاجتماعات الامنية، لذلك فانك مستشار لا يشار، وان قدمت مشورة أمنية فستعطي مردودا معاكسا، ولم نسمع طيلة السنوات العجاف.

التي تربعت فيها عرش منصبك المدرار، عن خطة استباقية، او وقائية تحفظ امن البلاد وارواح العباد، العكس هو الذي لمسناه..خروقات وانتهاكات وتفجيرات واختطافات واغتيالات !

انت رجل ظل نعم بحكم موقعك الامني لكنك تفهم (الظل ) بنحو مخالف تماما لدلالته الامنية والمخابراتية.. تفهمه بدلالة الصفقات التي تعقد في الظل بعيدا الحساد والوشاة!.

في الظل قبضت خمسة آلاف دولار من كل شاب تم تعيينه في جهاز الامن الوطني وهم بالآلاف كما تعلم، اما مكان الصفقة فهو مضيفك في الراشدية الذي حولته من مكان للضيافة والكرم الى ( بؤرة فساد) تنبعث منه روائح المشبوهية والرشى، وانك بهذا السلوك المشين اسأت لعشيرتك الكريمة ( آل بو عامر) واصبحت عارا عليها بدلا من أن تكون رمزا لها !
في الظل استحوذت على صفقة كارتات البطاقة الموحدة، وهي صفقة يسيل عليها لعاب الكثيرين، فكنت (فارس) الظفر فيها من غير منازع!

في الظل استحوذت على مئات الملايين من الدولارات مرة من خلال صفقات مستشارية الامن الوطني، وتارة بالمتاجرة ب( قداسة الحشد الشعبي) الذي لم تبق له، انت ومن معك، اي معنى للقداسة والجهاد!

كنت بحاجة الى مستشار اكثر نباهة وذكاء منك ينصحك بأن لا تسئ لثورة تشرين، وشبابها الغر الميامين، وان لا تزبد وترعد وتهدد وتتوعد شعبك لان من يتهدد الشعب سيكون مسحولا ذات لحظة طال الزمن ام قصر، والامثلة كثيرة في التاريخ البعيد والقريب، هذا اذا كنت قرأت بعضا من وقائع التاريخ رغم انني اشك في ذلك!

ان الشباب الذين انتفضوا في تشرين ضد نظامكم المترنح المهزوم كانت الحياة قد اسودت في وجوههم، بل تساوى الموت عندهم مع الحياة بفضل فساد ( الدولة التي بنيتموها بالدم)، هؤلاء الفتية قد استفزهم ابناؤكم الذين يتنعمون بخيرات العراق، ويستقلون افخم السيارات، ويعيشون في اجمل مدن العالم، ويعيثون في الارض فسادا.

لا لان أباءهم خبراء ذرة، أو يحملون شهادات نادرة، او رجال اعمال ناجحون بل لكونهم ابناء لصوص انذال ومنحطين لم يبقوا شيئا من خيرات بلادهم الا سرقوه، او استاثروا به..اليس من حق هؤلاء الفتية الاطهار ان يلاحقوكم، ويقتصوا منكم، ويزلزلوا الارض تحت اقدامكم ؟!

لا ادري ايها المستشار النائم عن اية مؤامرة تتحدث، و اي مندسين تهدد، واية دولة يستهدفها الثورة تقصد…!؟
اذا كنت تظن أيها المستشار الابله انك بكلماتك الجوفاء تخيف طفلا من اطفال مدينة الثورة الباسلة،او صبيا من مدينة الشعلة الجائعة، او امرأة من مدينة الحرية المحرومة، او شيخا من الزعفرانية المهملة فانك تثبت مرة اخرى انك ومن معك من فريق السلطة الحاكم الاغبى والاكثر جهلا وتخلفا في تاريخ الحكومات منذ دول المدينة في العهد السومري حتى حكومة المنتفجي التي لا يحسن رئيسها حتى القاء خطاب مفبرك ومهلهل ومتهافت!.

اخبار العراق

876 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments